أبي طالب عليهما السلام وأنها سمعت تلك الليلة نوح الجن فحفظت من جنية منهن :
يا ابن الشهيد ويا شهيدا عمه * خير العمومة جعفر الطيار
عجبا لمصقول أصابك حده * في الوجه منك وقد علاه غبار
قال دعبل : فقلت في قصيدتي :
زر خير قبر بالعراق يزار * واعص الحمار فمن نهاك حمار
لم لا أزورك يا حسين لك الفدا * قومي ومن عطفت عليه نزار
ولك المودة في قلوب ذوي النهى * وعلى عدوك مقتة ودمار
يا ابن الشهيد ويا شهيدا عمه * خير العمومة جعفر الطيار ( 1 )
بيان : خضدت الشجر قطعت شوكها
2 - وقال ابن نما - رحمه الله - في مثير الأحزان : ناحت عليه الجن وكان
نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله منهم المسور بن مخرمة يستمعون النوح ويبكون ، وذكر
صاحب الذخيرة ، عن عكرمة أنه سمع ليلة قتله بالمدينة مناد يسمعونه ولا يرون
شخصه :
أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
كل أهل السماء تبكي عليكم * من نبي وملاك وقبيل
قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وصاحب الإنجيل ( 2 )
وروي أن هاتفا سمع بالبصرة ينشد ليلا :
إن الرماح الواردات صدورها * نحو الحسين تقاتل التنزيلا
ويهللون بأن قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا
فكأنما قتلوا أباك محمدا * صلى عليه الله أو جبريلا
وذكر ابن الجوزي في كتاب النور في فضايل الأيام والشهور نوح الجن
عليه فقالت :
هامش
( 1 ) ترى حديث دعبل في مقتل الخوارزمي ج 2 ص 100
( 2 ) تراها في تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 341