ويونس بن يعقوب والفضيل بن يسار عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام فقلت له :
جعلت فداك إني أحضر مجالس هؤلاء القوم فأذكركم في نفسي فأي شئ أقول ؟
فقال : يا حسين إذا حضرت مجالس هؤلاء فقل : اللهم أرنا الرخاء والسرور ، فإنك
تأتي على ما تريد ، قال : فقلت : جعلت فداك إني أذكر الحسين بن علي عليهما السلام
فأي شئ أقول إذا ذكرته ؟ فقال : قل : صلى الله عليك يا با عبد الله تكررها ثلاثا
ثم أقبل علينا وقال : إن أبا عبد الله لما قتل بكت عليه السماوات السبع
والأرضون السبع ، وما فيهن وما بينهن ومن يتقلب في الجنة والنار ، وما يرى وما
لا يرى إلا ثلاثة أشياء ، فإنها لم تبك عليه ، فقلت : جعلت فداك ، وما هذه الثلاثة
الأشياء التي لم تبك عليه ؟ فقال : البصرة ، ودمشق ، وآل الحكم بن أبي العاص
4 - أمالي الصدوق ، علل الشرائع : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن أبي الخطاب ، عن نصر بن
مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن أرطاة بن حبيب ، عن فضيل الرسان ، عن جبلة
المكية ، قال : سمعت ميثم التمار قدس الله روحه يقول : والله لتقتل هذه الأمة
ابن نبيها في المحرم لعشر يمضين منه ، وليتخذن أعداء الله ذلك اليوم يوم بركة
وإن ذلك لكائن قد سبق في علم الله تعالى ذكره ، أعلم ذلك لعهد عهده إلي مولاي
أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، ولقد أخبرني أنه يبكي عليه كل شئ حتى
الوحوش في الفلوات ، والحيتان في البحر ، والطير في السماء ، ويبكي عليه الشمس
والقمر والنجوم ، والسماء والأرض ، ومؤمنوا لأنس والجن ، وجميع ملائكة
السماوات والأرضين ، ورضوان ومالك وحملة العرش ، وتمطر السماء دما ورمادا
ثم قال : وجبت لعنة الله على قتلة الحسين كما وجبت على المشركين الذين
يجعلون مع الله إلها آخر ، وكما وجبت على اليهود والنصارى والمجوس
قال جبلة : فقلت له : يا ميثم ! فيكف يتخذ الناس ذلك اليوم الذي قتل فيه
الحسين يوم بركة ؟ فبكى ميثم رضي الله عنه ، ثم قال
يزعمون لحديث يضعونه أنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم ، وإنما
تاب الله على آدم في ذي الحجة ، ويزعمون أنه اليوم الذي قبل الله فيه توبة داود