تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ويونس بن يعقوب والفضيل بن يسار عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام فقلت له : جعلت فداك إني أحضر مجالس هؤلاء القوم فأذكركم في نفسي فأي شئ أقول ؟
فقال : يا حسين إذا حضرت مجالس هؤلاء فقل : اللهم أرنا الرخاء والسرور ، فإنك تأتي على ما تريد ، قال : فقلت : جعلت فداك إني أذكر الحسين بن علي عليهما السلام فأي شئ أقول إذا ذكرته ؟ فقال : قل : صلى الله عليك يا با عبد الله تكررها ثلاثا ثم أقبل علينا وقال : إن أبا عبد الله لما قتل بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع ، وما فيهن وما بينهن ومن يتقلب في الجنة والنار ، وما يرى وما لا يرى إلا ثلاثة أشياء ، فإنها لم تبك عليه ، فقلت : جعلت فداك ، وما هذه الثلاثة الأشياء التي لم تبك عليه ؟ فقال : البصرة ، ودمشق ، وآل الحكم بن أبي العاص 4 - أمالي الصدوق ، علل الشرائع : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن أبي الخطاب ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن أرطاة بن حبيب ، عن فضيل الرسان ، عن جبلة المكية ، قال : سمعت ميثم التمار قدس الله روحه يقول : والله لتقتل هذه الأمة ابن نبيها في المحرم لعشر يمضين منه ، وليتخذن أعداء الله ذلك اليوم يوم بركة وإن ذلك لكائن قد سبق في علم الله تعالى ذكره ، أعلم ذلك لعهد عهده إلي مولاي أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، ولقد أخبرني أنه يبكي عليه كل شئ حتى الوحوش في الفلوات ، والحيتان في البحر ، والطير في السماء ، ويبكي عليه الشمس والقمر والنجوم ، والسماء والأرض ، ومؤمنوا لأنس والجن ، وجميع ملائكة السماوات والأرضين ، ورضوان ومالك وحملة العرش ، وتمطر السماء دما ورمادا ثم قال : وجبت لعنة الله على قتلة الحسين كما وجبت على المشركين الذين يجعلون مع الله إلها آخر ، وكما وجبت على اليهود والنصارى والمجوس قال جبلة : فقلت له : يا ميثم ! فيكف يتخذ الناس ذلك اليوم الذي قتل فيه الحسين يوم بركة ؟ فبكى ميثم رضي الله عنه ، ثم قال يزعمون لحديث يضعونه أنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم ، وإنما تاب الله على آدم في ذي الحجة ، ويزعمون أنه اليوم الذي قبل الله فيه توبة داود