تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
زوجة النبي صلى الله عليه وآله حين جاءها نعي الحسين بن علي : لعنت أهل العراق وقالت : قتلوه قتلهم الله غروه وأذلوه لعنهم الله ، فاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد جاءته فاطمة عليها السلام عشية ببرمة ، قد صنعت فيها عصيدة ( 1 ) تحملها في طبق حتى وضعتها بين يديه ، فقال لها : أين ابن عمك ؟ قالت : هو في البيت قال : اذهبي فادعيه وائتيني بابنيه ، قالت : وجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد ، وعلي عليه السلام يمشي بأثرها حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله فأجلسهما في حجره ، وجلس علي عليه السلام عن يمينه ، وجلست فاطمة عليها السلام عن يساره قالت أم سلمة : فاجتذب من تحتي كساء خيبريا كان بساطا لنا فلفه رسول - الله صلى الله عليه وآله وأخذ طرفي الكساء وألوى بيده اليمنى إلى ربه عز وجل وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قلت : يا رسول الله ألست من أهلك ؟ قال : بلى ، قالت : فأدخلني في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمه علي وابنته فاطمة وابنيهما ( 2 ) 39 - أقول : روى شارح ديوان أمير المؤمنين عليه السلام عن هشام الكلبي بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام أنه لما قتل الحسين عليه السلام سمعوا صوت هاتف من السماء يقول : أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل كل أهل السماء يدعو عليكم * من نبي ومرسل وقتيل قد لعنتم على لسان بن داود * وموسى وصاحب الإنجيل 40 - ووجدت بخط بعض الأفاضل نقلا من خط الشهيد قدس سره قال : لما جيئ برؤس الشهداء والسبايا من آل محمد عليهم السلام أنشد يزيد لعنه الله : لما بدت تلك الرؤس وأشرقت * تلك الشموس على ربى جيرون ( 3 ) صاح الغراب فقلت صح أولا تصح * فلقد قضيت من النبي ديوني
هامش
( 1 ) البرمة : القدر من الحجر ، والعصيدة : دقيق يلت بالسمن ويطبخ ( 2 ) الطرائف : 30 ( 3 ) باب من أبواب دمشق
بحار الأنوار — صفحة 199 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي