تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
41 - دعوات الراوندي : وروي أنه لما حمل علي بن الحسين عليه السلام إلى يزيد لعنه الله هم بضرب عنقه ، فوقفه بين يديه وهو يكلمه ، ليستنطقه بكلمة يوجب بها قتله وعلي عليه السلام يجيبه حسب ما يكلمه ، وفي يده سبحة صغيرة يديرها بأصابعه ، وهو يتكلم فقال له يزيد : أكلمك ، وأنت تجيبني وتدير أصابعك بسبحة في يدك ؟ فكيف يجوز ذلك ؟ فقال : حدثني أبي عن جدي أنه كان إذا صلى الغداة وانفتل لا يتكلم حتى يأخذ سبحة بين يديه فيقول : اللهم إني أصبحت أسبحك وأمجدك وأحمدك وأهل لك بعدد ما أدير به سبحتي ، ويأخذ السبحة ويديرها ، وهو يتكلم بما يريد من غير أن يتكلم بالتسبيح ، وذكر أن ذلك محتسب له ، وهو حرز إلى أن يأوي إلى فراشه ، فإذا آوى إلى فراشه قال مثل ذلك القول ووضع سبحته تحت رأسه فهي محسوبة له من الوقت إلى الوقت ، ففعلت هذا اقتداء بجدي فقال له يزيد : لست أكلم أحدا منكم إلا ويجيبني بما يعوذ به ، وعفا عنه ووصله وأمر باطلاقه 42 - نوادر علي بن أسباط : عن غير واحد من أصحابه قال : إن مصعب بن الزبير لما توجه إلى عبد الملك بن مروان يقاتله ، وبلغ الحير ، دخل فوقف على قبر أبي عبد الله عليه السلام ثم قال : يا أبا عبد الله أما والله لئن كنت غصبت نفسك ما غصبت دينك ، ثم انصرف وهو يقول ( شعر ) : وإن الأولى بالطف من آل هاشم * تأسوا فسنوا للكرام التأسيا ومنه من غير واحد قال : لما بلغ أهل البلدان ما كان من أبي عبد الله عليه السلام قدمت لزيارته مائة ألف امرأة ممن كانت لا تلد ، فولدن كلهن