الذي قتلهما وسفك دماءهما فقال عليه السلام : لم تزل النبوة والامرة لآبائي وأجدادي
من قبل أن تولد
قال المدائني : لما انتسب السجاد إلى النبي صلى الله عليه وآله قال يزيد لجلوازه : أدخله
في هذا البستان واقتله وادفنه فيه ، فدخل به إلى البستان وجعل يحفر والسجاد
يصلي ، فلما هم بقتله ضربته يد من الهوا فخر لوجهه ، وشهق ودهش ، فرآه خالد بن
يزيد وليس لوجهه بقية فانقلب إلى أبيه وقص عليه فأمر بدفن الجلواز في الحفرة
وإطلاقه وموضع حبس زين العابدين عليه السلام هو اليوم مسجد ( 1 )
23 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل قال : سمعت الرضا عليه السلام
يقول : لما حمل رأس الحسين إلى الشام أمر يزيد لعنه الله فوضع ونصب عليه مائدة
فأقبل هو وأصحابه يأكلون ويشربون الفقاع ، فلما فرغوا أمر بالرأس فوضع في
طست تحت سريره ، وبسط عليه رقعة الشطرنج وجلس يزيد لعنه الله يلعب بالشطر نج
ويذكر الحسين وأباه وجده صلوات الله عليهم ، ويستهزئ بذكرهم فمتى قمر صاحبه
تناول الفقاع فشربه ثلاث مرات ثم صب فضلته مما يلي الطست من الأرض
فمن كان من شيعتنا فليتورع عن شرب الفقاع واللعب بالشطرنج ، ومن نظر
إلى الفقاع أو إلى الشطرنج فليذكر الحسين عليه السلام ، وليلعن يزيد وآل زياد يمحو الله
عز وجل بذلك ذنوبه ، ولو كانت كعدد النجوم ( 2 )
24 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد الأنصاري ، عن الهروي قال :
سمعت الرضا عليه السلام يقول : أول من اتخذ له الفقاع في الاسلام بالشام يزيد بن معاوية
لعنة الله عليه فأحضر وهو على المائدة : وقد نصبها على رأس الحسين بن علي عليه السلام
فجعل يشربه ويسقي أصحابه ويقول : اشربوا فهذا شراب مبارك من بركته أنا أول
تناولناه ورأس عدونا بين أيدينا ، ومائدتنا منصوبة عليه ، ونحن نأكل ونفوسنا
ساكنة ، وقلوبنا مطمئنة
هامش
( 1 ) المصدر ج 4 ص 173
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 22