المؤذن : أشهد أن محمدا رسول الله ، قال علي : يا يزيد هذا جدي أو جدك ؟ فان
قلت : جدك فقد كذبت ، وإن قلت جدي فلم قتلت أبي وسبيت حرمه وسبيتني ؟
ثم قال : معاشر الناس هل فيكم من أبوه وجده رسول الله ؟ فعلت الأصوات
بالبكاء ، فقام إليه رجل من شيعته يقال له المنهال بن عمرو الطائي وفي رواية
مكحول صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : كيف أمسيت يا ابن رسول الله ؟ فقال : ويحك
كيف أمسيت ؟ أمسينا فيكم كهيئة بني إسرائيل في آل فرعون ، يذبحون أبناءهم
ويستحيون نسائهم الآية وأمست العرب تفتخر على العجم بأن محمدا منها وأمست
قريش تفتخر على العرب بأن محمدا منها ، وأمسى آل محمد مقهورين مخذولين ، فإلى
الله نشكو كثرة عدونا وتفرق ذات بيننا وتظاهر الأعداء علينا ( 1 )
كتاب النسب : عن يحيى بن الحسن قال يزيد لعلي بن الحسين : واعجبا
لأبيك سمى عليا وعليا ؟ فقال عليه السلام : إن أبي أحب أباه فسمى باسمه مرارا
تاريخ الطبري والبلاذري : إن يزيد بن معاوية قال لعلي بن الحسين : أتصارع
هذا ؟ يعني خالدا ابنه ، قال : وما تصنع بمصارعتي إياه أعطني سكينا وأعطه سكينا
ثم أقاتله فقال يزيد : " شنشنة أعرفها من أخزم "
هذا العصا ( جاءت ) من العصية ( 2 ) هل تلد الحية إلا الحية
وفي كتاب الأحمر قال : أشهد أنك ابن علي بن أبي طالب ، وروي أنه قال
لزينب : تكلمي فقالت : هو المتكلم فأنشد السجاد :
لا تطمعوا أن تهينونا فنكرمكم وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا
والله يعلم أنا لا نحبكم ولا نلومكم أن لا تحبونا
فقال : صدقت يا غلام ، ولكن أراد أبوك وجدك أن يكونا أميرين والحمد لله
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 168 - 169
( 2 ) مثل أصله " العصا من العصية " والعصا اسم فرس لجذيمة الأبرش سرى عليها حتى
لم يبق فيها قوة ، والعصية أمها ، والمعنى ان الفرس المسماة بالعصا هي بنت الفرس المسماة
بالعصية ، والمراد ان بعض الامر من بعض ، وفى الأصل والمصدر " هذا من العصا عصية
وهو سهو