تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
المؤذن : أشهد أن محمدا رسول الله ، قال علي : يا يزيد هذا جدي أو جدك ؟ فان قلت : جدك فقد كذبت ، وإن قلت جدي فلم قتلت أبي وسبيت حرمه وسبيتني ؟ ثم قال : معاشر الناس هل فيكم من أبوه وجده رسول الله ؟ فعلت الأصوات بالبكاء ، فقام إليه رجل من شيعته يقال له المنهال بن عمرو الطائي وفي رواية مكحول صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : كيف أمسيت يا ابن رسول الله ؟ فقال : ويحك كيف أمسيت ؟ أمسينا فيكم كهيئة بني إسرائيل في آل فرعون ، يذبحون أبناءهم ويستحيون نسائهم الآية وأمست العرب تفتخر على العجم بأن محمدا منها وأمست قريش تفتخر على العرب بأن محمدا منها ، وأمسى آل محمد مقهورين مخذولين ، فإلى الله نشكو كثرة عدونا وتفرق ذات بيننا وتظاهر الأعداء علينا ( 1 ) كتاب النسب : عن يحيى بن الحسن قال يزيد لعلي بن الحسين : واعجبا لأبيك سمى عليا وعليا ؟ فقال عليه السلام : إن أبي أحب أباه فسمى باسمه مرارا تاريخ الطبري والبلاذري : إن يزيد بن معاوية قال لعلي بن الحسين : أتصارع هذا ؟ يعني خالدا ابنه ، قال : وما تصنع بمصارعتي إياه أعطني سكينا وأعطه سكينا ثم أقاتله فقال يزيد : " شنشنة أعرفها من أخزم " هذا العصا ( جاءت ) من العصية ( 2 ) هل تلد الحية إلا الحية وفي كتاب الأحمر قال : أشهد أنك ابن علي بن أبي طالب ، وروي أنه قال لزينب : تكلمي فقالت : هو المتكلم فأنشد السجاد : لا تطمعوا أن تهينونا فنكرمكم وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا والله يعلم أنا لا نحبكم ولا نلومكم أن لا تحبونا فقال : صدقت يا غلام ، ولكن أراد أبوك وجدك أن يكونا أميرين والحمد لله
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 168 - 169 ( 2 ) مثل أصله " العصا من العصية " والعصا اسم فرس لجذيمة الأبرش سرى عليها حتى لم يبق فيها قوة ، والعصية أمها ، والمعنى ان الفرس المسماة بالعصا هي بنت الفرس المسماة بالعصية ، والمراد ان بعض الامر من بعض ، وفى الأصل والمصدر " هذا من العصا عصية وهو سهو