وذخرها لك عنده ( 1 )
22 - مناقب ابن شهرآشوب : في كتاب الأحمر قال الأوزاعي : لما اتي بعلي بن الحسين عليهما السلام
ورأس أبيه إلى يزيد بالشام ، قال لخطيب بليغ : خذ بيد هذا الغلام فأت به المنبر
وأخبر الناس بسوء رأي أبيه وجده وفراقهم الحق وبغيهم علينا قال : فلم يدع
شيئا من المساوي إلا ذكره فيهم
فلما نزل قام علي بن الحسين فحمد الله بمحامد شريفة وصلى على النبي صلاة
بليغة موجزة ثم قال : معاشر الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا
اعرفه نفسي : أنا ابن مكة ومنى ، أنا ابن المروة والصفا ، أنا ابن محمد المصطفى
أنا ابن من لا يخفى ، أنا ابن من علا فاستعلا ، فجاز سدرة المنتهى ، وكان من ربه كقاب
قوسين أو أدنى ، أنا ابن من صلى بملائكة السماء مثنى مثنى ، أنا ابن من أسري
به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، أنا ابن علي المرتضى ، أنا ابن فاطمة
الزهراء ، أنا ابن خديجة الكبرى ، أنا ابن المقتول ظلما ، أنا ابن المجزوز الرأس
من القفا ، أنا ابن العطشان حتى قضى ، أنا ابن طريح كربلا ، أنا ابن مسلوب
العمامة والرداء ، أنا ابن من بكت عليه ملائكة السماء ، أنا ابن من ناحت عليه
الجن في الأرض والطير في الهواء ، أنا ابن من رأسه على السنان يهدى ، أنا ابن
من حرمه من العراق إلى الشام تسبى
أيها الناس إن الله تعالى وله الحمد ابتلانا أهل البيت ببلاء حسن ، حيث
جعل راية الهدى والعدل والتقى فينا ، وجعل راية الضلالة والردى في غيرنا
فضلنا أهل البيت بست خصال : فضلنا بالعلم ، والحلم ، والشجاعة ، والسماحة
والمحبة ، والمحلة في قلوب المؤمنين ، وآتانا ما لم يؤت أحدا من العالمين من قبلنا
فينا مختلف الملائكة وتنزيل الكتب
قال : فلم يفرغ حتى قال المؤذن : الله أكبر ( فقال علي : الله أكبر كبيرا
فقال المؤذن ) أشهد أن لا إله إلا الله فقال علي : أشهد بما تشهد به ، فلما قال
هامش
( 1 ) راجع كامل الزيارات باب نوادر الزيارات آخر حديث في الخاتمة وما جعلناه
بين العلامتين ساقط من الأصل