30 - كامل الزيارة : ( 1 ) عبيد الله بن الفضل بن محمد بن هلال ، عن سعيد بن محمد ، عن محمد
ابن سلام الكوفي ، عن أحمد بن محمد الواسطي ، عن عيسى بن أبي شيبة القاضي ، عن
نوح بن دراج ، عن قدامة بن زائدة ، عن أبيه قال : قال علي بن الحسين عليه السلام :
بلغني يا زائدة أنك تزور قبر أبي عبد الله أحيانا ؟ فقلت : إن ذلك لكما بلغك
فقال لي : فلماذا تفعل ذلك ولك مكان عند سلطانك ؟ الذي لا يحتمل أحدا على
محبتنا وتفضيلنا وذكر فضائلنا ؟ والواجب على هذه الأمة من حقنا ؟ فقلت : والله
ما أريد بذلك إلا الله ورسوله ، ولا أحفل بسخط من سخط ، ولا يكبر في صدري
مكروه ينالني بسببه ، فقال : والله إن ذلك لكذلك فقلت : والله إن ذلك لكذلك
يقولها : ثلاثا وأقولها ثلاثا فقال : أبشر ثم أبشر ثم أبشر فلأخبرنك بخبر كان
عندي في النخب المخزون
إنه لما أصابنا بالطف ما أصابنا ، وقتل أبي عليه السلام وقتل من كان معه من
ولده وإخوته وسائر أهله ، وحملت حرمه ونساؤه على الأقتاب ، يراد بنا الكوفة
فجعلت أنظر إليهم صرعى ، ولم يواروا فيعظم ذلك في صدري ويشتد لما أرى منهم
قلقي ، فكادت نفسي تخرج ، وتبينت ذلك مني عمتي زينب بنت علي الكبرى
فقالت : مالي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي وأبي وإخوتي ؟ فقلت : وكيف
لا أجزع وأهلع ، وقد أرى سيدي وإخوتي وعمومتي وولد عمي وأهلي مضر جين
بدمائهم مرملين ، بالعراء مسلبين ، لا يكفنون ولا يوارون ، ولا يعرج عليهم أحد
ولا يقربهم بشر كأنهم أهل بيت من الديلم والخزر ، فقالت : لا يجزعنك ما ترى
فوالله إن ذلك لعهد من رسول الله إلى جدك وأبيك وعمك ، ولقد أخذ الله
هامش
( 1 ) هذا الحديث وإن كان منقولا من رواية الشيخ أبى القاسم جعفر بن محمد بن قولويه
مؤلف كتاب كامل الزيارات ، إلا أنه ليس من أصل كتابه ، بل أدرجه فيه بعض تلامذته الذي
روى الكتاب ونسخه ، وقد صرح بذلك تلميذه في صدر الخبر ، ولكن ذهل عنه المؤلف
قدس سره فأورده بحيث يظهر أنه من كتاب كامل الزيارات راجع المصدر ص 259 الباب 88
فضل كربلا وزيارة الحسين عليه السلام ، وهكذا نبه على ذلك مفصلا العلامة النوري في المستدرك
ج 3 ص 522 فراجع