وجارية خفرة ومتخفرة ، وقال فرعت ( في ) الجبل صعدته ، وفرعت ( في )
الجبل صعدت ويقال : بئسما أفرعت به أي ابتدأت
أقول : وفي بعض النسخ تفرغ بالغين المعجمة من الافراغ بمعنى السكب
وهو أظهر ، والختل الخدعة وفي الاحتجاج الختر ، وهو أيضا بالتحريك الغدر
قولها عليها السلام : " كمثل التي " إشارة إلى قوله تعالى : " ولا تكونوا كالتي نقضت
غزلها من بعد قوة " ( 1 ) قال الطبرسي - ره - : أي لا تكونوا كالمرأة التي غزلت ثم
نقضت غزلها من بعد إمرار وفتل للمغزل ، وهي امرأة حمقاء من قريش كانت
تغزل مع جواريها إلى انتصاف النهار ثم تأمرهن أن ينقضن ما غزلن ، ولا تزال
ذلك دأبها ، وقيل : إنه مثل ضربه الله شبه فيه حال ناقض العهد ، بمن كان كذلك
" أنكاثا " جمع نكث ، وهو الغزل من الصوف والشعر ، يبرم ثم ينكث وينقض ليغزل
ثانية " تتخذون أيمانكم دخلا بينكم " أي دغلا وخيانة ومكرا
وقال الخليل : الصلف مجاوزة قدر الظرف والادعاء فوق ذلك تكبرا والنطف
بالتحريك التلطخ بالعيب وفي الاحتجاج " بعد الصلف والعجب والشنف والكذب "
والشنف بالتحريك : البغض والتنكر ، والدمنة بالكسر ما تدمنه الإبل والغنم بأبوالها
وأبعارها أي تلبده في مرابضها ، فربما نبت فيها النبات ، شبهتهم ، تارة بذلك النبات
في دناءة أصلهم ، وعدم الانتفاع بهم ، مع حسن ظاهرهم وخبث باطنهم ، وأخرى
بفضة ( 2 ) تزين بها القبور في أنهم كالأموات زينوا أنفسهم بلباس الاحياء ولا ينتفع
بهم الأحباء ، ولا يرجى منهم الكرم والوفاء
قولها " بعارها " الضمير راجع إلى الأمة أو الأزمنة ، وفي الاحتجاج : " أجل
والله فابكوا فإنكم والله أحق بالبكاء فابكوا كثيرا واضحكوا فليلا فقد بليتم بعارها
ومنيتم بشنارها " والشنار العيب ورحضه كمنعه غسله كأرحضه ، والمدره بالكسر زعيم
القوم وخطيبهم والمتكلم عنهم والذي يرجعون إلى رأيه ، وتبت الأيدي : أي خسرت
أو هلكت والأيدي إما مجاز للأنفس أو بمعناها
هامش
( 1 ) النحل : 92
( 2 ) الصحيح بقصة : أي بجصة ، كما مر