تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وجارية خفرة ومتخفرة ، وقال فرعت ( في ) الجبل صعدته ، وفرعت ( في ) الجبل صعدت ويقال : بئسما أفرعت به أي ابتدأت أقول : وفي بعض النسخ تفرغ بالغين المعجمة من الافراغ بمعنى السكب وهو أظهر ، والختل الخدعة وفي الاحتجاج الختر ، وهو أيضا بالتحريك الغدر قولها عليها السلام : " كمثل التي " إشارة إلى قوله تعالى : " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة " ( 1 ) قال الطبرسي - ره - : أي لا تكونوا كالمرأة التي غزلت ثم نقضت غزلها من بعد إمرار وفتل للمغزل ، وهي امرأة حمقاء من قريش كانت تغزل مع جواريها إلى انتصاف النهار ثم تأمرهن أن ينقضن ما غزلن ، ولا تزال ذلك دأبها ، وقيل : إنه مثل ضربه الله شبه فيه حال ناقض العهد ، بمن كان كذلك " أنكاثا " جمع نكث ، وهو الغزل من الصوف والشعر ، يبرم ثم ينكث وينقض ليغزل ثانية " تتخذون أيمانكم دخلا بينكم " أي دغلا وخيانة ومكرا
وقال الخليل : الصلف مجاوزة قدر الظرف والادعاء فوق ذلك تكبرا والنطف بالتحريك التلطخ بالعيب وفي الاحتجاج " بعد الصلف والعجب والشنف والكذب " والشنف بالتحريك : البغض والتنكر ، والدمنة بالكسر ما تدمنه الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها أي تلبده في مرابضها ، فربما نبت فيها النبات ، شبهتهم ، تارة بذلك النبات في دناءة أصلهم ، وعدم الانتفاع بهم ، مع حسن ظاهرهم وخبث باطنهم ، وأخرى بفضة ( 2 ) تزين بها القبور في أنهم كالأموات زينوا أنفسهم بلباس الاحياء ولا ينتفع بهم الأحباء ، ولا يرجى منهم الكرم والوفاء قولها " بعارها " الضمير راجع إلى الأمة أو الأزمنة ، وفي الاحتجاج : " أجل والله فابكوا فإنكم والله أحق بالبكاء فابكوا كثيرا واضحكوا فليلا فقد بليتم بعارها ومنيتم بشنارها " والشنار العيب ورحضه كمنعه غسله كأرحضه ، والمدره بالكسر زعيم القوم وخطيبهم والمتكلم عنهم والذي يرجعون إلى رأيه ، وتبت الأيدي : أي خسرت أو هلكت والأيدي إما مجاز للأنفس أو بمعناها
هامش
( 1 ) النحل : 92 ( 2 ) الصحيح بقصة : أي بجصة ، كما مر