تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
جاؤوا برأسك يا ابن بنت محمد * قتلوا جهارا عامدين رسولا قتلوك عطشانا ولما يرقبوا * في قتلك التأويل والتنزيلا ويكبرون بأن قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا قال : وجاء شيخ فدنا من نساء الحسين وعياله ، وهم أقيموا على درج باب المسجد ، فقال : الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم ، وأراح البلاد من رجالكم وأمكن أمير المؤمنين منكم ، فقال له علي بن الحسين : يا شيخ هل قرأت القرآن ؟ قال : نعم ، قال : فهل عرفت هذه الآية " قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " ( 1 ) قال الشيخ : قد قرأت ذلك فقال له علي : فنحن القربى يا شيخ ، فهل قرأت هذه الآية " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى " ( 2 ) قال نعم ، قال علي : فنحن القربى يا شيخ وهل قرأت هذه الآية " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 3 ) قال الشيخ : قد قرأت ذلك قال علي : فنحن أهل البيت الذين خصصنا بآية الطهارة يا شيخ ! قال : فبقي الشيخ ساكتا نادما على ما تكلم به وقال : بالله إنكم هم ؟ فقال علي بن الحسين : تالله إنا لنحن هم من غير شك ، وحق جدنا رسول الله إنا لنحن هم فبكى الشيخ ورمى عمامته ، ورفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إني أبرء إليك من عدو آل محمد من جن وإنس ثم قال : هل لي من توبة ؟ فقال له : نعم ، إن تبت تاب الله عليك ، وأنت معنا ، فقال : أنا تائب ، فبلغ يزيد بن معاوية حديث الشيخ فأمر به فقتل ( 4 ) وقال المفيد وابن نما : روى عبد الله بن ربيعة الحميري قال : إني لعند يزيد ابن معاوية بدمشق إذ أقبل زحر بن قيس حتى دخل عليه فقال له يزيد : ويلك ما وراك وما عندك ؟ قال : أبشر يا أمير المؤمنين بفتح الله ونصره ، ورد علينا الحسين ابن علي في ثمانية عشر من أهل بيته وستين من شيعته ، فسرنا إليهم فسألناهم أن
هامش
( 1 ) الشورى : 33 ( 2 ) الأنفال : 41 ( 3 ) الأحزاب : 33 ( 4 ) الملهوف ص 156 - 158