قوله عليه السلام : " قريظة وبني النضير " هذا إشارة إلى غزوة خيبر وفيه إشكالان :
أحدهما أن قريظة والنضير كانا من يهود المدينة إلا أن يقال لعل بعضهم لحقوا
خيبرا ، والثاني أن سعد بن معاذ جرح يوم الأحزاب ومات بعد الحكم في بني
قريظة ، ولم يبق إلى غزوة خيبر ، والظاهر أنه عليه السلام كان أشار إلى ما ظهر منه عليه السلام
في تلك الوقائع جميعا فاشتبه على الراوي ، قوله عليه السلام : " ولم يثن " أي لم يعطف
الراية ولم يردها .
وقال الفيروزآبادي : الغرقد : شجر عظام أو هي العوسج إذا عظم وبها
سموا [ و ] بقيع الغرقد مقبرة المدينة لأنه كان منبتها انتهي ، والنتر جذب فيه قوة
وجفوة ، وريب المنون حوادث الدهر أو الموت ، وقال الجوهري : العشوة أن
تركب أمرا على غير بيان ( 1 ) ، يقال أوطأتني عشوة وعشوة [ وعشوة ] أي أمرا
ملتبسا انتهى . واللوك أهون المضغ ، أو مضغ صلب .
قوله عليه السلام : " والمهرج " ، قال الفيروزآبادي : هرج الناس يهرجون
وقعوا في فتنة واختلاط وقتل ، والفرس جرى وإنه لمهرج كمنبر ، وفي بعض
النسخ والمهجر فيكون عطفا على النجاشي بأن يكون مصدرا ميميا أي أهل الهجرة
ويقال : أشاط بدمه وأشاط دمه أي عرضه للقتل قوله عليه السلام " وجعل جدك "
بالكسر أي اجتهادك وسعيك ، أو بالفتح وهو الحظ والبخت .
وقال الجزري : فلسطين بكسر الفاء وفتح اللام : الكورة المعروفة ما بين
الأردن وديار مصر ، وأم بلادها بيت المقدس ، والدوائر صروف الزمان
وحوادث الدهر ، والعواقب المذمومة ذكرها في مجمع البيان ، قوله عليه السلام " ولو
سألت " " لو " للتمني ، قوله عليه السلام " أكبر في الميلاد " أي كنت أكبر سنا من
هامش
( 1 ) وفى الصحاح الطبعة الأخيرة ص 2427 " على غير بيات " وهو الأظهر ، فان البيان
كالكلام اسم من بيت ، يقال : بيت الامر : عمله أو دبره ليلا ، ومنه قوله تعالى " وهو معهم
إذ يبيتون ما لا يرضى من القول " أي يدبرون ويقدرون ، ولكن في النسخ ، وهكذا نسخة
القاموس " على غير بيان " كما في الصلب ، ولها وجه .