قوله " فهو " أي التأمير مطلقا أو تأمير معاوية ، قوله " أن يتخذ " أي عن
أن يتخذ ، وهو متعلق بقوله " فرغ " أي لما خلص عليه السلام نفسه عن البيعة ، فرغ
عن أن يتخذ بيعة الشقي على المؤمنين ، لأن بيعتهم كان تابعا لبيعته ، ولم يبايعوا
أنفسهم بيعة على حدة ، وإليه أشار بقوله " لأن هذه الطبقة " وقوله : " ولأن
الحسن " دليل آخر على عدم تأميره على الحسن عليه السلام وقوله " فقد اعتقد " جزاء
للشرط في قوله : " ولو لم يشترط " .
وقال الجزري : وفي حديث أبي هريرة إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين اتخذوا
عباد الله خولا ، بالتحريك أي خدما وعبدا يعني أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم
وقال : الدخل بالتحريك ، الغش والعيب والفساد ، ومنه الحديث إذا بلغ بنوا
أبي العاص ثلاثين كان دين الله دخلا ، وحقيقته أن يدخلوا في الدين أمورا لم تجر
به السنة انتهى .
والدول بضم الدال وفتح الواو جمع دولة بالضم وهو ما يتداولونه بينهم
يكون مرة لهذا ومرة لهذا ، قوله " من اتخذه " أي اتخاذ من اتخذه ، وهو فاعل
" جاز " وقوله " من اعتمد " مبتدأ وقوله " علم وسلم " خبره .
ويقال : سامه سوء العذاب أي حمله عليه ، قوله " إن البر " كأنه استيناف
أو اللام فيه مقدر أي لأن البر مقهور ، ويمكن أن يكون اتقى تصحيف أتقن
أو أيقن .
و " بانقيا " قرية بالكوفة " والحيرة " بلدة قرب الكوفة ، والكناسة بالضم
موضع بالكوفة .
قوله " الداعية " هي خبر " أن " أي أمثال تلك المعاونات على الظلم صارت
أسبابا لتغيير أحكام الله التي من جملتها نقل صدقة بانقيا إلى الحيرة .
و " الأثرة " الاستبداد بالشئ والتفرد به ، و " الهذر " بالتحريك " الهذيان "
وبالدال المهملة البطلان .
قوله " ومن أنزل راهبا " حاصله أن عبد الله كان من المترهبين المتعبدين
بحار الأنوار — صفحة 17
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٧