علي صلوات الله عليه وبايع ضبة احتوشها مع الأشعث والمنذر بن الجارود الطاغي
الباغي .
وصدق الحسن صلوات الله عليه أنه كان بيده هذه الجماجم ، يحاربون من
حارب ولكن محاربة منهم للطمع ، ويسالمون من سالم لذلك ، وكان من حارب لله
جل وعز ، وابتغى القربة إليه والحظوة منه قليلا ، وليس فيهم عدد يتكافى أهل
الحرب لله ، والنزاع لأولياء الله ، واستمداد كل مدد وكل عدد ، وكل شدة
على حجج الله عز وجل .
بيان : قوله صلى الله عليه وآله " قاما أو قعدا " أي سواء قاما بأمر الإمامة أم قعدا عنه
للمصلحة والتقية ، ويقال " سفهه " أي نسبه إلى السفه ، و " تعقبه " أي أخذه
بذنب كان منه .
قوله : " والمبايعة على ما يدعيه المدعون " المبايعة مبتدأ ولم يلزم خبره
أي لو كانت مبايعة على سبيل التنزل فهي كانت على شروط ولم تتحقق تلك الشروط
فلم تقع المبايعة ، ويحتمل أن يكون نتيجة لما سبق أي فعلى ما ذكرنا لم تقع المبايعة
على هذا الوجه أيضا .
قوله " على نفسه " لعله متعلق بالاسقاط بأن يكون " على " بمعنى " عن " قوله :
" هو الذي امره مأمور " الظاهر زيادة لفظ " مأمور " وعلى تقديره يصح أيضا إذ
في العرف لا يطلق الأمير على النبي صلى الله عليه وآله فيكون كل من نصب أميرا مأمورا .
قوله " يريد أن من حكمه " لعل خبر " أن " محذوف ( 1 ) بقرينة المقام
والاسعاف الإعانة وقضاء الحاجة .
قوله " لمن أمره رسول الله عليهم " أي على هوازن أو على أهل مكة ، والمعنى
كما أن هوازن لا يكونون أمراء على الذين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله على هوازن كذلك
قريش وأهل مكة بالنسبة إلى من أمرهم الله عليهم وبعثهم لقتالهم .
هامش
( 1 ) بل قد عرفت أن الضمير في " حكمه " يرجع إلى الفئ فيكون " من حكمه " خبر
" أن " واسمه " حكم هوازن " .