قال : فوضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كفه الطيبة المباركة بين كتفي علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) فغمزها ثم قال : يا علي هذا بدل دينارك وهذا جزاء دينارك من عند الله
( إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) ( 1 ) ثم استعبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) باكيا ثم قال :
الحمد لله الذي [ هو ] أبى لكم أن تخرجا من الدنيا حتى يجزيكما ويجريك ( 2 ) يا علي
مجرى زكريا ويجري فاطمة مجرى مريم بنت عمران ( كلما دخل عليها زكريا
المحراب وجد عندها رزقا ) ( 3 ) .
كشف الغمة : عن أبي سعيد مثله ( 4 ) .
أمالي الطوسي : جماعة عن أبي المفضل ، عن محمد بن جعفر بن مسكان ، عن عبد الله
ابن الحسين ، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن قيس بن الربيع ، عن أبي هارون
العبدي ، عن أبي سعيد مثله .
بيان : قال الجوهري : لوحت الشئ بالنار أحميته ، وقال في النهاية : فيه
إن شئت دعوت الله أن يسمعك تضاغيهم في النار ، أي صياحهم وبكاءهم يقال : ضغا
يضغو ضغوا وضغاء إذا صاح ، ومنه الحديث : وصبيتي يتضاغون حولي .
قوله : رميا شحيحا ، الشح البخل مع حرص وهو لا يناسب المقام إلا بتكلف
ويحتمل أن يكون أصله سحيحا بالسين المهملة من السح بمعنى السيلان كناية عن
المبالغة في النظر والتحديق بالبصر ، وعلى ما في النسخ يحتمل أن يكون من الحرص
كناية عن المبالغة في النظر أو البخل كناية عن النظر بطرف البصر على وجه الغيظ .
52 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عبد العزيز ، عن
هامش
( 1 ) آل عمران : 33 .
( 2 ) كذا في النسخ وفي المصدر ، حتى يجزيكما هدايا يا علي في المنازل الذي
جزى فيها زكريا ويجزيك يا فاطمة في الذي جزيت فيه مريم إلخ وفى كشف الغمة :
الحمد لله الذي أبى لكما أن تخرجا من الدنيا حتى يجريك - إلخ .
( 3 ) المصدر ، 21 ، والآية في آل عمران : 33 .
( 4 ) راجع كشف الغمة المطبعة الاسلامية ج 2 ص 26 - 29