ما فعلت به أمة أبيك لأني ادخرت لك عندي تعزية بمصيبتك فيه ، إني جعلت
تعزيتك اليوم أني لا أنظر في محاسبة العباد حتى تدخل الجنة أنت وذريتك
وشيعتك ومن أولاكم معروفا ممن ليس هو من شيعتك قبل أن أنظر في محاسبة
العباد .
فتدخل فاطمة ابنتي الجنة وذريتها وشيعتها ومن أولاها معروفا ممن ليس
من شيعتها فهو قول الله عز وجل ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) ( 1 ) قال : هول يوم
القيامة ( وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ( 2 ) هي والله فاطمة وذريتها وشيعتها
ومن أولاهم معروفا ممن ليس هو من شيعتها .
55 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن
صالح بن عقبة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله )
لفاطمة : يا فاطمة قومي فأخرجي تلك الصحفة : فقامت فأخرجت صحفة فيها تريد وعراق
يفور ، فأكل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ثلاثة عشر يوما
ثم إن أم أيمن رأت الحسين معه شئ فقالت له : من أين لك هذا ؟ قال : إنا
لنأكله منذ أيام ، فأتت أم أيمن فاطمة ( عليها السلام ) فقالت : يا فاطمة إذا كان عند أم أيمن
شئ فإنما هو لفاطمة ولولدها ، وإذا كان عند فاطمة شئ فليس لام أيمن منه
شئ ، فأخرجت لها منه ، فأكلت منه أم أيمن ونفدت الصحفة ، فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله )
أما لولا أنك أطعمتها لأكلت منها أنت وذريتك إلى أن تقوم الساعة ثم قال
أبو جعفر ( عليه السلام ) : والصحفة عندنا يخرج بها قائمنا ( عليه السلام ) في زمانه .
بيان : قال الجوهري : العرق : العظم الذي أخذ عنه اللحم والجمع عراق
بالضم انتهى .
والمراد هنا العظم مع اللحم كما ورد في اللغة أيضا قال الفيروزآبادي :
العرق وكغراب العظم أكل لحمه والجمع ككتاب وغراب نادر ، أو العرق : العظم
بلحمه فإذا أكل لحمه فعراق ، أو كلاهما لكليهما .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 103 .
( 2 ) الأنبياء : 102 .