3 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري : عن محمد بن يحيى
ابن زكريا ، وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه جميعا ، عن
محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي سعيد عقيصا التميمي قال : مررت بالحسن
والحسين صلى الله عليهما وهما في الفرات مستنقعان في إزارين فقلت لهما : يا ابني
رسول الله أفسدتما الإزارين ، فقالا لي : يا با سعيد فساد الإزارين أحب إلينا من فساد
الدين إن للماء أهلا وسكانا كسكان الأرض ثم قالا لي : أين تريد ؟ فقلت إلى هذا
الماء ، فقالا : وما هذا الماء ؟ فقلت : أريد دواءه أشرب من هذا الماء المر لعلة بي
أرجو أن يجفف له الجسد ، ويسهل البطن ، فقالا : ما نحسب أن الله عز وجل
جعل في شئ قد لعنه شفاء ، قلت : ولم ذاك ؟ فقالا : لان الله تبارك وتعالى لما
آسفه قوم نوح فتح السماء بماء منهمر ( 1 ) وأوحى إلى الأرض فاستعصت عليه عيون
منها ، فلعنها وجعلها ملحا أجاجا .
وفي رواية حمدان بن سليمان أنهما قالا ( عليهما السلام ) : يا أبا سعيد تأتي ماء ينكر
ولايتنا في كل يوم ثلاث مرات إن الله عز وجل عرض ولايتنا على المياه ، فما قبل
ولايتنا عذب وطاب ، ما جحد ولايتنا جعله الله عز وجل مرا وملحا أجاجا .
4 - الكافي : العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عمن حدثه ، عن عبد الرحمن
العرزمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وهما
جالسان على الصفا فسألهما فقالا : إن الصدقة لا تحل إلا في دين موجع ، أو غرم
مفظع ، أو فقر مدقع ، ففيك شئ من هذا ؟ قال : نعم فأعطياه ، وقد كان الرجل سأل
عبد الله بن عمر ، وعبد الرحمن بن أبي بكر فأعطيناه ولم يسألاه عن شئ فرجع إليهما
فقال لهما : مالكما لم تسألاني عما سألني عنه الحسن والحسين ، وأخبرهما بما قالا
فقالا : إنهما غذيا بالعلم غذاء .
هامش
( 1 ) يقال : آسفه عليه : أغضبه ، وهو اقتباس من قوله تعالى في قصة فرعون ( فلما
آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين ) .