13 - ( باب )
( مكارم أخلاقهما صلوات الله عليهما وإقرار المخالف )
( والمؤالف بفضلهما )
1 - مناقب ابن شهرآشوب : استفتى أعرابي عبد الله بن الزبير وعمرو بن عثمان فتواكلا فقال :
اتقيا الله فاني أتيتكما مسترشدا أمواكلة في الدين ؟ فأشارا عليه بالحسن والحسين
فأفتياه فأنشأ أبياتا منها :
جعل الله حر وجهيكما نعلين * سبتا يطأهما الحسنان
بيان : قال الجزري فيه : يا صاحب السبتين اخلع نعليك : السبت بالكسر
جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال سميت بذلك لان شعرها قد سبت
عنها أي حلق وأزيل ، وقيل : لأنها انسبتت بالدباغ أي لانت ، يريد : يا صاحب
النعلين وفي تسميتهم للنعل المتخذة من السبت سبتا اتساع مثل قولهم : فلان يلبس
الصوف والقطن والإبريسم أي الثياب المتخذة منها .
2 - مناقب ابن شهرآشوب : إسماعيل بن بريد ( 1 ) بإسناد عن محمد بن علي ( عليهما السلام ) أنه قال :
أذنب رجل ذنبا في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتغيب حتى وجد الحسن والحسين ( عليهما السلام )
في طريق خال فأخذهما فاحتملهما على عاتقيه وأتى بهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا
رسول الله إني مستجير بالله وبهما ، فضحك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى رد يده إلى فمه
ثم قال للرجل : اذهب فأنت طليق ، وقال للحسن والحسين : قد شفعتكما فيه أي
فتيان فأنزل الله تعالى ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم
الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر ج 3 ص 400 : إسماعيل بن يزيد .
( 2 ) النساء : 63 .