أخبار الليث بن سعد بإسناده أن رجلا نذر أن يدهن بقارورة رجلي أفضل
قريش ، فسأل عن ذلك ، فقيل : إن مخرمة أعلم الناس اليوم بأنساب قريش فاسأله
عن ذلك ، فأتاه وسأله وقد خرف وعنده ابنه المسور ، فمد الشيخ رجليه وقال :
ادهنهما ، فقال المسور ابنه للرجل : لا تفعل أيها الرجل ، فإن الشيخ قد خرف
وإنما ذهب إلى ما كان في الجاهلية وأرسله إلى الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وقال : ادهن
بها أرجلهما ، فهما أفضل الناس وأكرمهم اليوم .
وفي حديث مدرك بن أبي زياد ، قلت لابن عباس وقد أمسك للحسن ثم
الحسين بالركاب ، وسوى عليهما : أنت أسن منهما تمسك لهما بالركاب ؟ فقال :
يا لكع وما تدري من هذان ؟ هذان ابنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوليس مما أنعم الله علي
به أن أمسك لهما وأسوي عليهما .
عيون المحاسن عن الروياني أن الحسن والحسين مرا على شيخ يتوضأ ولا
يحسن ، فأخذا في التنازع يقول كل واحد منهما : أنت لا تحسن الوضوء فقالا :
أيها الشيخ كن حكما بيننا يتوضأ كل واحد منا فتوضئا ثم قالا : أينا يحسن ؟
قال : كلاكما تحسنان الوضوء ولكن هذا الشيخ الجاهل هو الذي لم يكن يحسن
وقد تعلم الآن منكما وتاب على يديكما ببركتكما وشفقتكما على أمة جدكما .
الباقر ( عليه السلام ) قال : ما تكلم الحسين بين يدي الحسن إعظاما له ، ولا تكلم محمد
ابن الحنفية بين يدي الحسين ( عليه السلام ) إعظاما له .
وقالوا : قيل لأيوب ( عليه السلام ) ( نعم العبد ) ( 1 ) ، وللحسن والحسين : نعم المطية
مطيتكما ، ونعم الراكبان أنتما ، وقال : ( وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون ) ( 2 ) وقال
الحسين ( عليه السلام ) : إن لم تصدقوني فاعتزلوني ولا تقتلوني .
هامش
( 1 ) ص : 44 .
( 2 ) الدخان 21 .