بيننا وبينكم ) ( 1 ) وفي النبوة والإمامة ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) ( 2 )
وفي الشرعيات ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم ) ( 3 ) وقد أجمع المفسرون
بأن المراد بأبنائنا الحسن والحسين قال أبو بكر الرازي : هذا يدل على أنهما ابنا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأن ولد الابنة ابن علي الحقيقة .
أبو صالح عن ابن عباس في قوله تعالى ( قل الحمد لله وسلام على عباده الذين
اصطفى ) ( 4 ) قال : هم أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن
والحسين وأولادهم إلى يوم القيامة ، هم صفوة الله وخيرته من خلقه .
أبو نعيم الفضل بن دكين ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن مسلم بن البطين
عن سعيد بن جبير في قوله تعالى ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا ) ( 5 )
الآية قال : نزلت هذه الآية والله خاصة في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كان أكثر دعائه
يقول ( ربنا هب لنا من أزواجنا ) يعني فاطمة ( وذرياتنا ) الحسن والحسين ( قرة
أعين ) قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله ما سألت ربي ولدا نضير الوجه ولا سألته
ولدا حسن القامة ، ولكن سألت ربي ولدا مطيعين لله ، خائفين وجلين منه ، حتى
إذا نظرت إليه وهو مطيع لله قرت به عيني .
قال : ( واجعلنا للمتقين إماما ) قال : نقتدي بمن قبلنا من المتقين فيقتدي
المتقون بنا من بعدنا ، وقال الله ( أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ) يعني علي
ابن أبي طالب والحسن والحسين وفاطمة ، ( ويلقون فيها تحية وسلاما خالدين فيها
حسنت مستقرا ومقاما ) وقد روي أن ( والتين والزيتون ) نزلت فيهم .
الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله
يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ) ( 6 ) قال : الكفلين الحسن
والحسين ، والنور علي وفي رواية سماعة عنه ( عليه السلام ) ( نورا تمشون به ) قال : إماما
هامش
( 1 ) آل عمران : 64 .
( 2 ) آل عمران : 61 .
( 3 ) الانعام : 151 .
( 4 ) النمل : 59 .
( 5 ) الفرقان : 74 - 76 .
( 6 ) الحديد : 28 .