الضعفاء والمساكين ، فقال لها الله تعالى : ألا ترضين أني زينت أركانك بالحسن والحسين
قال : فماست كما تميس العروس فرحا .
بيان : يقال : ماس يميس ميسا إذا تبختر في مشيته وتثنى قاله الجزري .
45 - إعلام الورى ، الإرشاد : روى عبد الله بن ميمون القداح ، عن جعفر بن محمد الصادق
( عليهما السلام ) قال : اصطرع الحسن والحسين ( عليهما السلام ) بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إيها حسن خذ حسينا فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : يا رسول الله تستنهض
الكبير على الصغير ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هذا جبرئيل ( عليه السلام ) يقول للحسين : إيها
يا حسين خذ الحسن .
46 - مناقب ابن شهرآشوب ، الإرشاد : روى إبراهيم الرافعي ، عن أبيه ، عن جده قال : رأيت
الحسن والحسين ( عليهما السلام ) يمشيان إلى الحج فلم يمرا برجل راكب إلا نزل يمشي
فثقل ذلك على بعضهم ، فقالوا لسعد بن أبي وقاص : قد ثقل علينا المشي ، ولا
نستحسن أن نركب وهذان السيدان يمشيان ، فقال سعد للحسن : يا أبا محمد إن
المشي قد ثقل على جماعة ممن معك ، والناس إذا رأوكما تمشيان لم تطب أنفسهم
أن يركبوا فلو ركبتما ، فقال الحسن ( عليه السلام ) : لا نركب قد جعلنا على أنفسنا المشي
إلى بيت الله الحرام على أقدامنا ، ولكنا نتنكب عن الطريق ، فأخذا جانبا من الناس .
47 - مجالس المفيد . الجعابي ، عن أحمد بن محمد بن زياد ، عن الحسن بن علي بن
عفان ، عن بريد بن هارون ، عن حميد ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال :
خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آخذا بيد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فقال : إن ابني
هذين ربيتهما صغيرين ، ودعوت لهما كبيرين ، وسألت الله لهما ثلاثا فأعطاني
اثنتين ومنعني واحدة : سألت الله لهما أن يجعلهما طاهرين مطهرين زكيين فأجابني
إلى ذلك ، وسألت الله أن يقيهما وذريتهما وشيعتهما النار فأعطاني ذلك ، وسألت الله
أن يجمع الأمة على محبتهما فقال : يا محمد إني قضيت قضاء وقدرت قدرا وإن
طائفة من أمتك ستفي لك بذمتك في اليهود والنصارى والمجوس وسيخفرون ذمتك
في ولدك ، وإني أوجبت على نفسي لمن فعل ذلك ألا أحله محل كرامتي ، ولا أسكنه
بحار الأنوار — صفحة 276
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٧٦