نحوا من ذلك راشد بن علي وأبو أيوب الأنصاري والأشعث بن قيس بن الحسين ( عليه السلام ) .
قال الشريف الرضي شبه بالريحان لان الولد يشم ويضم كما يشم الريحان
وأصل الريحان مأخوذ من الشئ الذي يتروح إليه ويتنفس من الكرب به .
ومن شفقته ما رواه صاحب الحلية بالاسناد عن منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم
عن علقمة ، عن عبد الله ، وعن ابن عمر قال : كل واحد منا كنا جلوسا عند رسول الله
إذ مر به الحسن والحسين وهما صبيان فقال : هات ابني أعوذهما بما عوذ به إبراهيم
ابنيه إسماعيل وإسحاق فقال : أعيذكما بكلمات الله التامة ، من كل عين لامة ، ومن
كل شيطان وهامة .
ابن ماجة في السنن ، وأبو نعيم في الحلية ، والسمعاني في الفضائل بالاسناد
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يعوذ حسنا وحسينا فيقول :
أعيذكما بكلمات الله التامات من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة . وكان إبراهيم
يعوذ بها إسماعيل وإسحاق وجاء في أكثر التفاسير أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يعوذهما
بالمعوذتين ولهذا سمي المعوذتين ، وزاد أبو سعيد الخدري في الرواية ثم يقول ( صلى الله عليه وآله ) :
هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق كان يتفل عليهما ومن كثرة عوذ
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال ابن مسعود وغيره : إنهما عوذتان للحسنين وليستا من القرآن
الكريم .
ابن بطة في الإبانة ، وأبو نعيم بن دكين بإسنادهما عن أبي رافع قال : رأيت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أذن في اذن الحسن لما ولد ، وأذن كذلك في أذن الحسين ( عليهما السلام )
لما ولد .
ابن غسان بإسناده أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عق الحسن والحسين شاة شاة وقال :
كلوا وأطعموا وابعثوا إلى القابلة برجل يعني الربع المؤخر من الشاة ، رواه ابن بطة
في الإبانة .
أحمد بن حنبل في المسند ، عن أبي هريرة كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقبل الحسن
والحسين فقال عيينة - وفي رواية غيره الأقرع بن حابس - : إن لي عشرة ما قبلت