بيتي فأحسن إليها بعدي ، وأما الحسن والحسين فهما ابناي وريحانتاي وهما سيدا
شباب أهل الجنة فليكرما عليك كسمعك وبصرك .
ثم رفع ( صلى الله عليه وآله ) يده إلى السماء فقال : اللهم إني أشهدك أني محب لمن
أحبهم ، ومبغض لمن أبغضهم ، وسلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ، وعدو لمن
عاداهم ، وولي لمن والاهم .
21 - علل الشرائع : أبي ، سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي جميلة
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن بنات الأنبياء ( صلوات الله عليهم ) لا يطمثن إنما الطمث
عقوبة وأول من طمثت سارة .
22 - أمالي الطوسي : حمويه ، عن أبي الحسين ، عن أبي خليفة ، عن العباس بن الفضل ، عن
عثمان بن عمر ، عن إسرائيل ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن عائشة
بنت طلحة ، عن عائشة قالت : ما رأيت من الناس أحدا أشبه كلاما وحديثا برسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) من فاطمة كانت إذا دخلت عليه رحب بها وقبل يديها وأجلسها في مجلسه
فإذا دخل عليها قامت إليه فرحبت به وقبلت يديه ، ودخلت عليه في مرضه فسارها
فبكت ثم سارها فضحكت فقلت : كنت أرى لهذه فضلا على النساء فإذا هي امرأة من
النساء ، بينما هي تبكي إذ ضحكت ، فسألتها فقالت : إذا إني لبذرة ، فلما توفي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سألتها فقالت : إنه أخبرني أنه يموت فبكيت ثم أخبرني أني أول
أهله لحوقا به فضحكت .
بيان : قال الجزري : في حديث فاطمة عند وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) قالت لعائشة :
( إني إذا لبذرة ) البذر الذي يفشي السر ويظهر ما يسمعه .
23 - تفسير علي بن إبراهيم : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة
وأعد لهم عذاب مهينا ) ( 1 ) قال : نزلت فيمن غصب أمير المؤمنين حقه وأخذ حق
فاطمة وآذاها ، وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من آذاها في حياتي كمن آذاها بعد موتي
ومن آذاها بعد موتي كمن آذاها في حياتي ومن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد
هامش
( 1 ) الأحزاب : 57 .