توضيح : قال الجوهري : ما خرمت منه شيئا أي ما نقصت وما قطعت ، وقال
الجزري : في حديث سعد ما خرمت من صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئا أي ما تركت .
20 - أمالي الصدوق : الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن جعفر بن سلمة الأهوازي
عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن إبراهيم بن موسى ، عن أبي قتادة ، عن عبد الرحمن
ابن علاء الحضرمي ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
كان جالسا ذات يوم وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فقال : اللهم إنك
تعلم أن هؤلاء أهل بيتي وأكرم الناس علي فأحبب من أحبهم ، وأبغض من
أبغضهم ، ووال من والاهم ، وعاد من عاداهم ، وأعن من أعانهم ، واجعلهم مطهرين
من كل رجس ، معصومين من كل ذنب ، وأيدهم بروح القدس منك .
ثم قال ( عليه السلام ) : يا علي أنت إمام أمتي وخليفتي عليها بعدي وأنت قائد
المؤمنين إلى الجنة وكأني أنظر إلى ابنتي فاطمة قد أقبلت يوم القيامة على نجيب
من نور عن يمينها سبعون ألف ملك ، وعن يسارها سبعون ألف ملك ، وبين يديها
سبعون ألف ملك ، وخلفها سبعون ألف ملك ، تقود مؤمنات أمتي إلى الجنة .
فأيما امرأة صلت في اليوم والليلة خمس صلوات ، وصامت شهر رمضان
وحجت بيت الله الحرام ، وزكت مالها ، وأطاعت زوجها ، ووالت عليا بعدي
دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة وإنها لسيدة نساء العالمين .
فقيل : يا رسول الله أهي سيدة نساء عالمها ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ذاك لمريم بنت
عمران ، فأما ابنتي فاطمة فهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين وإنها
لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقربين وينادونها بما
نادت به الملائكة مريم فيقولون : يا فاطمة ( إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك
على نساء العالمين ) ( 1 ) .
ثم التفت إلى علي ( عليه السلام ) فقال : يا علي إن فاطمة بضعة مني وهي نور عيني
وثمرة فؤادي يسوؤني ما ساءها ويسرني ما سرها وإنها أول من يلحقني من أهل
هامش
( 1 ) آل عمران : 37 .