في باب احتجاج الرضا ( عليه السلام ) عند المأمون في الإمامة وسيأتي في احتجاج موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) مع خلفاء زمانه ولعل وجه الاحتجاج بالآية الأخيرة هو اتفاقهم على
دخول ولد البنت في هذه الآية والأصل في الاطلاق الحقيقة أو أنهم يستدلون بهذه
الآية على حرمة حليلة ولد البنت ، ولا يتم إلا بكونه ولدا حقيقة للصلب ، وسيأتي
تمام القول في ذلك في أبواب الخمس إنشاء الله .
9 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ظريف بن ناصح ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي الجارود
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال لي أبو جعفر : يا أبا الجارود ما يقولون في الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) ؟ قلت : ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : فبأي شئ احتججتم
عليهم ؟ قلت : بقول الله عز وجل في عيسى بن مريم ( ومن ذريته داود وسليمان
- إلى قوله - وكذلك نجزي المحسنين ) وجعل عيسى من ذرية إبراهيم ، قال : فأي شئ
قالوا لكم ؟ قلت : قالوا : قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصلب قال :
فبأي شئ احتججتم عليهم ؟ قال : قلت : احتججنا عليهم بقول الله تعالى ( قل تعالوا
ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ) الآية قال : فأي شئ قالوا لكم ؟ قلت :
قالوا : قد يكون في كلام العرب ابني رجل واحد فيقول أبناءنا وإنما هما ابن واحد
قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : والله يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب الله تسمي لصلب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يردها إلا كافر قال : قلت : جعلت فداك وأين ؟ قال : حيث
قال الله ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم - إلى أن ينتهى إلى قوله - وحلائل
أبنائكم الذين من أصلابكم ) فسلهم يا أبا الجارود هل حل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نكاح
حليلتهما ، فإن قالوا : نعم فكذبوا والله وفجروا وإن قالوا : لا ، فهما والله أبناه لصلبه
وما حرمتا عليه إلا للصلب .
الكافي : العدة ، عن البرقي ، عن الحسن بن ظريف ، عن عبد الصمد مثله .
10 - مناقب ابن شهرآشوب : ولدت الحسن ( عليه السلام ) ولها اثنتي عشرة سنة وأولادها : الحسن والحسين
والمحسن سقط وفي معارف القتيبي أن محسنا فسد من زخم قنفذ العدوي . وزينب
وأم كلثوم .
بحار الأنوار — صفحة 233
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٣٣