فقال له زيد : أنا أخوك وابن أبيك ، فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : أنت أخي ما
أطعت الله عز وجل إن نوحا ( عليه السلام ) قال : ( رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق
وأنت أحكم الحاكمين ) ( 2 ) فقال الله عز وجل ( يا نوح إنه ليس من أهلك إنه
عمل غير صالح ) فأخرجه الله عز وجل من أن يكون من أهله بمعصيته .
7 - مناقب ابن شهرآشوب : تاريخ بغداد وكتاب السمعاني وأربعين المؤذن ومناقب فاطمة عن
ابن شاهين بأسانيدهم عن حذيفة وابن مسعود قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن فاطمة أحصنت
فرجها فحرم الله ذريتها على النار قال ابن منده : خاص بالحسن والحسين ويقال :
أي من ولدته بنفسها ، وهو المروي عن الرضا ( عليه السلام ) والأولى كل مؤمن منهم .
8 - الإحتجاج : عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا أبا الجارود ما يقولون
في الحسن والحسين ؟ قلت : ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : فبأي شئ
احتججتم عليهم ؟ قلت : بقول الله في عيسى بن مريم ( ومن ذريته داود - إلى قوله -
وكل من الصالحين ) فجعل عيسى من ذرية إبراهيم واحتججنا عليهم بقوله تعالى
( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) ( 2 ) قال :
فأي شئ قالوا ؟ قال : قلت : قالوا : قد يكون ولد البنت من الولد ولا يكون
من الصلب .
قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : والله يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب الله آية
تسمي لصلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يردها إلا كافر ، قال : قلت : جعلت فداك وأين ؟
قال : حيث قال الله : ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم - إلى قوله -
وحلائل أبناءكم الذين من أصلابكم ) ( 3 ) فسلهم يا أبا الجارود ح هل يحل لرسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) نكاح حليلتهما فإن قالوا : نعم فكذبوا والله ، وإن قالوا : لا ، فهما والله ابنا
رسول الله لصلبه وما حرمت عليه إلا للصلب .
بيان : أقول : إطلاق الابن والولد عليهم كثير وقد مضى الاخبار المفصلة
هامش
( 1 ) هود : 45 .
( 2 ) آل عمران : 61 .
( 3 ) النساء : 22 .