بالتحريك خلاف العرب ، وقال الجزري : الخسف : النقصان والهوان و ( سيم ) كلف
والزم وهملت عينه : فاضت .
28 - الإحتجاج : فيما احتج به الحسن ( عليه السلام ) على معاوية وأصحابه أنه قال لمغيرة
ابن شعبة : أنت ضربت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى أدميتها وألقت ما في بطنها
استذلالا منك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومخالفة منك لامره وانتهاكا لحرمته ، وقد قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت سيدة نساء أهل الجنة والله مصيرك إلى النار .
29 - أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي برواية أبان بن أبي عياش
عنه ، عن سلمان وعبد الله بن العباس قالا : توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم توفي فلم يوضع
في حفرته ، حتى نكث الناس وارتدوا وأجمعوا على الخلاف ، واشتغل علي ( عليه السلام )
برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه ووفي حفرته ، ثم أقبل
على تأليف القرآن وشغل عنهم بوصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال عمر لأبي بكر : يا هذا إن الناس أجمعين قد بايعوك ما خلا هذا
الرجل وأهل بيته فابعث إليه فبعث إليه ابن عم لعمر يقال له : قنفذ ، فقال له :
يا قنفذ انطلق إلى علي فقل له : أجب خليفة رسول الله ، فبعثا مرارا وأبى علي
( عليه السلام ) أن يأتيهم ، فوثب عمر غضبان ونادى خالد بن الوليد وقنفذا فأمرهما
أن يحملا حطبا ونارا ثم أقبل حتى انتهى إلى باب علي وفاطمة صلوات الله عليهما
وفاطمة قاعدة خلف الباب ، قد عصبت رأسها ، ونحل جسمها في وفاة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فأقبل عمر حتى ضرب الباب ثم نادى : يا ابن أبي طالب افتح الباب ! فقالت :
فاطمة : يا عمر مالنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه ، قال : افتحي الباب وإلا أحرقنا
عليكم ، فقالت : يا عمر أما تتقي الله عز وجل تدخل على بيتي وتهجم على داري
فأبى أن ينصرف ، ثم دعا عمر بالنار فأضرمها في الباب فأحرق الباب ثم دفعه عمر
فاستقبلته فاطمة ( عليها السلام ) وصاحت يا أبتاه يا رسول الله فرفع السيف وهو في غمده فوجا
به جنبها فصرخت فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت يا أبتاه .