عن أبي عبيدة قال : سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) بعض أصحابنا عن الجفر فقال : هو جلد
ثور مملوء علما قال له : فالجامعة ؟ قال : تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض
الأديم مثل فخذ الفالج فيها كل ما يحتاج الناس إليه ، وليس من قضية إلا وهي
فيها حتى أرش الخدش .
قال : فمصحف فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قال : فسكت طويلا ثم قال : إنكم لتبحثون
عما تريدون وعما لا تريدون إن فاطمة مكثت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خمسة وسبعين
يوما وكان دخلها حزن شديد على أبيها وكان جبرئيل يأتيها فيحسن عزاءها على
أبيها ويطيب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعده في ذريتها
وكان علي ( عليه السلام ) يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة ( عليها السلام ) .
23 - الكافي : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم ، عن جده ، عن أبي بصير
عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن أسقاطكم إذا
لقوكم يوم القيامة ولم تسموهم يقول السقط لأبيه : ألا سميتني وقد سمى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) محسنا قبل أن يولد .
بيان : يحتمل أن يكون ( وقد سمى ) كلام السقط .
24 - الكافي : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن
هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : عاشت فاطمة بعد رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) خمسة وسبعين يوما لم تر كاشرة ولا ضاحكة تأتي قبور الشهداء في كل
جمعة مرتين : الاثنين والخميس ، فتقول ( عليها السلام ) : ههنا كان رسول الله وههنا كان المشركون .
وفي رواية أبان ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنها كانت تصلي هناك
وتدعو حتى ماتت عليها السلام .
الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام مثله .
25 - الكافي : حميد ، عن ابن سماعة ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبان ، عن محمد
ابن المفضل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : جاءت فاطمة ( عليها السلام ) إلى سارية في
المسجد وهي تقول وتخاطب النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
بحار الأنوار — صفحة 195
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٥