إليك يمينك ، لئن سللت سيفي لا غمدته دون إزهاق نفسك : فانكسر عمر وسكت
وعلم أن عليا ( عليها السلام ) إذا حلف صدق .
ثم قال علي ( عليه السلام ) : يا عمر ألست الذي هم بك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأرسل إلي
فجئت متقلدا سيفي ثم أقبلت نحوك لأقتلك فأنزل الله عز وجل ( فلا تعجل عليهم
إنما نعد لهم عدا ) ( 1 ) .
أقول : تمام الخبر مع الاخبار الاخر المشتملة على ما وقع عليها من الظلم
أوردتها في كتاب الفتن .
30 - مصباح الأنوار : عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : ماتت فاطمة
( عليها السلام ) ما بين المغرب والعشاء وعن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده ( عليه السلام )
أن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما احتضرت نظرت نظرا حادا ثم قالت : السلام
على جبرئيل ، السلام على رسول الله ، اللهم مع رسولك ، اللهم في رضوانك وجوارك
ودارك دار السلام ، ثم قالت : أترون ما أرى ؟ فقيل لها ما ترى ؟ قالت : هذه مواكب
أهل السماوات ، وهذا جبرئيل ، وهذا رسول الله ، ويقول : يا بنية أقدمي فما أمامك
خير لك .
وعن زيد بن علي ( عليه السلام ) أن فاطمة ( عليها السلام ) لما احتضرت سلمت على جبرئيل
وعلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسلمت على ملك الموت ، وسمعوا حس الملائكة ، ووجدوا رائحة
طيبة كأطيب ما يكون من الطيب .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن فاطمة عاشت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستة أشهر .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : مكثت فاطمة ( عليها السلام ) في مرضها خمسة عشر
يوما وتوفيت .
وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : شهد دفنها سلمان الفارسي والمقداد بن
الأسود وأبو ذر الغفاري وابن مسعود والعباس بن عبد المطلب والزبير بن العوام .
وعن أبي جعفر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) أن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عاشت بعد
هامش
( 1 ) مريم : 85 .