وقوله : ( فلا بد من موت ) لعله من تتمة أبياته ( عليه السلام ) لا كلام الهاتف ، ولو كان من
كلام الهاتف فلعله ألقاه على وجه التلقين .
17 - مناقب ابن شهرآشوب : قال أبو جعفر الطوسي : الأصوب أنها مدفونة في دارها أو
في الروضة .
يؤيد قوله قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة
وفي البخاري ( بين بيتي ومنبري ) وفي الموطأ والحلية والترمذي ومسند أحمد
ابن حنبل ( ما بين بيتي ومنبري ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : منبري على ترعة من ترع الجنة وقالوا : حد الروضة ما بين
القبر إلى المنبر إلى الأساطين التي تلي صحن المسجد .
أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قبر فاطمة فقال :
دفنت في بيتها فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد .
يزيد بن عبد الملك ، عن أبيه ، عن جده قال : دخلت على فاطمة ( عليها السلام ) فبدأتني
بالسلام ثم قالت : ما غدا بك ؟ قلت : طلب البركة قالت : أخبرني أبي وهو ذا :
من سلم عليه أو علي ثلاثة أيام أوجب الله له الجنة ، قلت لها : في حياته وحياتك ؟
قالت : نعم وبعد موتنا .
18 - كشف الغمة : روي أن أبا جعفر ( عليه السلام ) أخرج سفطا أو حقا وأخرج منه كتابا
فقرأه وفيه وصية فاطمة ( عليها السلام ) بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصت به فاطمة بنت
محمد ( صلى الله عليه وآله ) أوصت بحوائطها السبعة إلى علي بن أبي طالب ، فإن مضى فإلى الحسن
فإن مضى فإلى الحسين ، فإن مضى فإلى الأكابر من ولدي ) شهد المقداد بن الأسود
والزبير بن العوام وكتب علي بن أبي طالب .
وعن أسماء بنت عميس قالت : أوصتني فاطمة ( عليها السلام ) أن لا يغسلها إذا ماتت إلا
أنا وعلي فغسلتها أنا وعلي ( عليه السلام ) .
وقيل : قالت فاطمة ( عليها السلام ) لأسماء بنت عميس حين توضأت وضوءها للصلاة :
هاتي طيبي الذي أتطيب به ، وهاتي ثيابي التي أصلي فيها ، فتوضأت ثم وضعت