بالضم إذا عضضته ( وشنأه ) كمنعه وسمعه : أبغضه ، وسبرتهم أي اختبرتهم ، فعلى ما
في أكثر الروايات المعنى : طرحتهم وأبغضتهم بعد امتحانهم ومشاهدة سيرتهم وأطوارهم
وعلى رواية الصدوق المعنى : أني كنت عالمة بقبح سيرتهم وسوء سريرتهم فطرحتهم ، ثم
لما اختبرتهم شنئتهم وأبغضتهم أي تأكد إنكاري بعد الاختبار ، ويحتمل أن يكون
الأول إشارة إلى شناعة أطوارهم الظاهرة ، والثاني إلى خبث سرائرهم الباطنة .
قولها ( عليها السلام ) : فقبحا لفلول الحد إلى قولها : خالدون ، قبحا بالضم مصدر
حذف فعله إما من قولهم : قبحه الله قبحا ، أو من قبح بالضم قباحة ، فحرف الجر
على الأول داخل على المفعول ، وعلى الثاني على الفاعل ( والفلول ) بالضم جمع فل
بالفتح ، وهو الثلمة والكسر في حد السيف ، وحكى الخليل في العين أنه يكون
مصدرا ولعله أنسب بالمقام ، وحد الشئ شباته ، وحد الرجل بأسه ، ( والخور )
بالفتح والتحريك : الضعف ، و ( القناة ) : الرمح و ( الخطل ) : بالتحريك المنطق الفاسد
المضطرب ، وخطل الرأي فساده واضطرابه .
قولها ( عليها السلام ) : ( اللعب بعد الجد ) أي أخذتم دينكم باللعب والباطل بعد أن كنتم
مجدين فيه آخذين بالحجة .
قولها ( عليها السلام ) : وقرع الصفاة ( الصفاة ) الحجر الأملس أي جعلتم أنفسكم
مقرعا لخصامكم حتى قرعوا صفاتكم أيضا قال الجزري في حديث معاوية : يضرب
صفاتها بمعوله ، وهو تمثيل أي اجتهد عليه وبالغ في امتحانه واختباره ، ومنه الحديث :
لا يقرع لهم صفاة ، أي لا ينالهم أحد بسوء ، انتهى .
أقول : لا يبعد أن يكون كناية عن عدم تأثير حيلتهم بعد ذلك ، وفلول
حدهم ، كما أن من يضرب السيف على الصفاة لا يؤثر فيها ويفل السيف .
وصدع القناة : شقها ، والسأمة : الملال ، وقال الجزري : في حديث
علي : إياك ومشاورة النساء فإن رأيهن إلى أفن . الأفن النقص ، ورجل أفن
ومأفون أي ناقص العقل وقوله تعالى : ( أن سخط الله ) هو المخصوص بالذم ، أو علة
الذم ، والمخصوص محذوف أي لبئس شيئا ذلك لان كسبهم السخط والخلود .
بحار الأنوار — صفحة 163
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٦٣