7 - ( باب )
( ما وقع عليها من الظلم وبكائها وحزنها وشكايتها )
( في مرضها إلى شهادتها وغسلها ودفنها ، وبيان )
( العلة في إخفاء دفنها صلوات الله عليها )
( ولعنة الله على من ظلمها )
1 - الخصال : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن محمد بن سهيل البحراني
يرفعه إلى أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : البكاؤن خمسة : آدم ، ويعقوب ، ويوسف
وفاطمة بنت محمد ، وعلي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، فأما آدم فبكى على الجنة حتى صار
في خديه أمثال الأودية ، وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره وحتى قيل له : ( تالله تفتؤ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين ) ( 1 )
وأما يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا له : إما أن تبكي
بالليل وتسكت بالنهار وإما أن تبكي بالنهار وتسكت بالليل ، فصالحهم على واحدة
منهما ، وأما فاطمة فبكت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى تأذى به أهل المدينة فقالوا
لها : قد آذيتينا بكثرة بكائك ، فكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي
حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف ، وأما علي بن الحسين فبكى على الحسين ( عليه السلام )
عشرين سنة أو أربعين سنة ، ما وضع بين يديه طعام إلا بكى ، حتى قال له مولى
له : جعلت فداك يا ابن رسول الله إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين قال :
إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون ، إني لم أذكر مصرع
بني فاطمة إلا خنقتني لذلك عبرة .
لي - الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن ابن
معروف مثله .
هامش
( 1 ) يوسف : 85 .