أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أوحى الله تعالى إلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) : قل لفاطمة : لا تعصي عليا
فإنه إن غضب غضبت لغضبه .
9 - وفى الديوان المنسوبة أبياتها إلى أمير المؤمنين أنه قال في مرضه مخاطبا
لفاطمة ما روي عن أبي العلاء الحسن العطار ، عن الحسن المقري ، عن أبي عبد الله
الحافظ ، عن علي بن أحمد المقري ، عن زيد بن مسكان ، عن عبيد الله ابن محمد البلوي
أنه ( عليه السلام ) أنشد هذه الأبيات وهو محموم يرثي فاطمة ( عليها السلام ) :
وإن حياتي منك يا بنت أحمد * بإظهار ما أخفيته لشديد
ولكن لأمر الله تعنو رقابنا * وليس على أمر إلا له جليد
أتصرعني الحمى لديك وأشتكي * إليك ومالي في الرجال نديد
أصر على صبر وأقوى على منى * إذا صبر خوار الرجال بعيد
وفي هذه الحمى دليل بأنها * لموت البرايا قائد وبريد
بيان : وإن حياتي منك أي اشتدت حياتي بسببك حيث لا بد لي من
إظهار ما أخفيته من المرض ، كذا خطر بالبال ( 1 ) وقيل : منك أي من بعدك ، وقيل :
أي حياتي منك وبسببك وأنا شديد بإظهار ما أخفيته ، أي لا أظهره ، ولا يخفى
بعدهما ، تعنو ، أي تخضع ، والجليد ، الصلب ، والنديد : المثل والنظير ، والخوار
الضعيف والصياح .
10 - دعوات الراوندي : عن سويد بن غفلة قال : أصابت عليا ( عليه السلام ) شدة
فأتت فاطمة ( عليها السلام ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدقت الباب فقال : أسمع حس حبيبي
بالباب يا أم أيمن قومي وانظري ! ففتحت لها الباب ، فدخلت ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
لقد جئتنا في وقت ما كنت تأتينا في مثله ، فقالت فاطمة : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما طعام
الملائكة عند ربنا ؟ فقال : التحميد ؟ فقالت : ما طعامنا ؟ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 1 ) والذي يخطر بالبال أن ( حياتي ) مصحف ( حيائي ) فيستقيم معنى الشعر وسياق
الكلام ولازمه كون الاشعار شكوائية في حياتها ( عليها السلام ) لا رثائية في وفاتها بل هو الظاهر
من سياقها كما لا يخفى .