قال الصدوق - رحمه الله - : ليس هذا الخبر عندي بمعتمد ، ولا هو لي بمعتقد
في هذه العلة لان عليا وفاطمة ( عليهما السلام ) ما كانا ليقع بينهما كلام يحتاج رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إلى الاصلاح بينهما ، لأنه ( عليه السلام ) سيد الوصيين ، وهي سيدة نساء العالمين ، مقتديان
بنبي الله ( صلى الله عليه وآله ) في حسن الخلق .
مصباح الأنوار : عن حبيب مثله .
بيان : المثال بالكسر الفراش ، ذكره الفيروزآبادي .
3 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن الحسن بن عرفة ، عن وكيع ، عن محمد بن
إسرائيل ، عن أبي صالح ، عن أبي ذر رحمة الله عليه قال : كنت أنا وجعفر بن
أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة ( 1 ) فأهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف
درهم ، فلما قدمنا المدينة أهداها لعلي ( عليه السلام ) تخدمه ، فجعلها علي في منزل فاطمة .
فدخلت فاطمة ( عليها السلام ) يوما فنظرت إلى رأس علي ( عليه السلام ) في حجر الجارية
فقالت : يا أبا الحسن فعلتها ، فقال : لا والله يا بنت محمد ما فعلت شيئا فما الذي
تريدين ؟ قالت تأذن لي في المصير إلى منزل أبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لها : قد
أذنت لك .
فتجللت بجلالها ، وتبرقعت ببرقعها ، وأرادت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهبط جبرئيل
( عليه السلام ) ، فقال : يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك : إن هذه فاطمة قد
أقبلت تشكو عليا فلا تقبل منها في علي شيئا ، فدخلت فاطمة فقال لها رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : جئت تشكين عليا ، قالت : إي ورب الكعبة ، فقال لها : ارجعي إليه
فقولي له : رغم أنفي لرضاك .
فرجعت إلى علي ( عليه السلام ) فقالت له : يا أبا الحسن رغم أنفي لرضاك - تقولها
ثلاثا - فقال لها علي شكوتني إلى خليلي وحبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وا سوأتاه من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أشهد الله يا فاطمة أن الجارية حرة لوجه الله ، وأن الأربع مائة
درهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء أهل المدينة .
هامش
( 1 ) لا يعرف لأبي ذر هجرة إلى حبشة .