ثم تلبس وانتعل وأراد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال :
يا محمد إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك : قل لعلي : قد أعطيتك الجنة بعتقك
الجارية في رضى فاطمة ، والنار بالأربعمائة درهم التي تصدقت بها ، فأدخل الجنة
من شئت برحمتي ، وأخرج من النار من شئت بعفوي ، فعندها قال علي ( عليه السلام ) : أنا
قسيم الله بين الجنة والنار .
مناقب ابن شهرآشوب : أبو منصور الكاتب في كتاب الروح والريحان ، عن أبي ذر مثله .
بشارة المصطفى : والدي أبو القاسم ، وعمار بن ياسر ، وولده سعد جميعا ، عن إبراهيم بن
نصر الجرجاني ، عن محمد بن حمزة المرعشي ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن جعفر
عن حمزة بن إسماعيل ، عن أحمد بن الخليل ، عن يحيى بن عبد الحميد ، عن شريك
عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس مثله بأدنى تغيير ، وقد أوردناه
في باب أنه ( عليه السلام ) قسيم الجنة والنار ( 1 ) .
4 - مناقب ابن شهرآشوب : لما انصرفت فاطمة من عند أبي بكر أقبلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فقالت له : يا ابن أبي طالب اشتملت شيمة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين فنقضت قادمة
الأجدل ، فخانك ريش الأعزل [ أضرعت خدك يوم أضعت جدك ، افترست الذئاب
وافترشت التراب ، ما كففت قائلا ، ولا أغنيت باطلا ] هذا ابن أبي قحافة يبتزني
نحيلة أبي ، وبليغة ابني ، والله لقد أجهر في خصامي ، وألفيته ألد في كلامي ، حتى
منعتني القيلة نصرها والمهاجرة وصلها ، وغضت الجماعة دوني طرفها ، فلا دافع ولا مانع
خرجت كاظمة ، وعدت راغمة ، ولا خيار ، لي ليتني مت قبل هينتي ، ودون زلتي
عذيري الله منك عاديا ، ومنك حاميا ، ويلاي في كل شارق ، ويلاي مات العمد
ووهنت العضد ، وشكواي إلى أبي . وعدواي إلى ربي اللهم أنت أشد قوة .
فأجابها أمير المؤمنين : لا ويل لك ، بل الويل لشانئك ، نهنهي عن وجدك يا
بنية الصفوة ، وبقية النبوة ، فما ونيت عن ديني ، ولا أخطأت مقدوري ، فان كنت
تريدن البلغة ، فرزقك مضمون ، وكفيلك مأمون ، وما أعد لك خير مما قطع
هامش
( 1 ) راجع ج 39 ص 207 من الطبعة الحديثة .