قد جشم الناس أمرا ضاق ذرعهم ( 1 ) * بحمله حين ناداهم إلى الرحبة
يدعو على ناصر الاسلام حين يرى * له على المشركين الطول والغلبة
ما كان منتهيا عما أراد بنا * حتى تناوله النقاد ذو الرقبة
فأسقط الشق منه ضربة عجبا * كما تناول ظلما صاحب الرحبة ( 2 ) 7 - مناقب ابن شهرآشوب : كان بالمدينة رجل ناصبي ثم نشيع بعد ذلك ، فسئل عن السبب
في ذلك فقال : رأيت في منامي عليا عليه السلام يقول لي : لو حضرت صفين مع من كنت
تقاتل ؟ قال : فأطرقت أفكر ، فقال عليه السلام : يا خسيس هذه مسألة تحتاج إلى هذا
الفكر العظيم ؟ أعطوا قفاه ، فصفقت ( 3 ) حتى انتبهت وقد ورم قفاي ، فرجعت عما
كنت عليه ( 4 ) .
8 - الروضة ، الفضائل : عن إبراهيم بن مهران قال : كان بالكوفة رجل يكنى بأبي جعفر
وكان حسن المعاملة مع الله تعالى ، ومن أتاه من العلويين يطلب منه شيئا أعطاه
ويقول لغلامه : يا هذا اكتب " هذا ما أخذ علي بن أبي طالب عليه السلام " وبقي على ذلك
زمانا ، ثم قعد به الوقت وافتقر ، فنظر يوما في حسابه فجعل كل ما هو عليه اسم
حي من غرمائه بعث إليه يطالبه ، ومن مات ضرب على اسمه : فبينا هو جالس على
باب داره إذ مر به رجل فقال : ما فعل بمالك علي بن أبي طالب ؟ فاغتم لذلك غما
شديدا ودخل منزله ، فلما جنه الليل رأى النبي صلى الله عليه وآله وكان الحسن والحسين عليهما السلام
يمشيان أمامه ، فقال لهما النبي صلى الله عليه وآله : ما فعل أبوكما ؟ فأجابه علي عليه السلام من
ورائه : ها أنا ذا يا رسول الله ، فقال له : لم لا تدفع إلى هذا الرجل حقه ؟ فقال علي
عليه السلام : يا رسول الله هذا حقه قد جئت به ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله ادفعه إليه
فأعطاه كيسا من صوف أبيض فقال : إن هذا حقك فخذه ، فلا تمنع من جاءك من
ولدي يطلب شيئا فإنه لا فقر عليك بعد هذا ، قال الرجل : فانتبهت والكيس في
هامش
( 1 ) جشم الامر : تكلفه على مشقة .
( 2 ) لم نجده في الأمالي المطبوع .
( 3 ) في المصدر " فصفقت " على المجهول أي ضرب بقفاي .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 479 .