وجهي وقال : سود الله ، فاسود كما ترى ( 1 ) .
11 - من كتاب صفوة الاخبار روى الأعمش قال : رأيت جارية سوداء تسقي
الماء وهي تقول : اشربوا حبا لعلي بن أبي طالب عليه السلام وكانت عمياء ، قال : ثم أتيتها
بمكة بصيرة تسقي الماء وهي تقول : اشربوا حبا لمن رد الله علي بصري به ، فقلت :
يا جارية رأيتك في المدينة ضريرة تقولين : اشربوا حبا لمولاي علي بن أبي طالب
عليه السلام وأنت اليوم بصيرة فما شأنك ؟ قالت : بأبي أنت إني رأيت رجلا قال : يا جارية
أنت مولاة لعلي بن أبي طالب عليه السلام ومحبته ؟ فقلت نعم ، فقال : اللهم إن كانت
صادقة فرد عليها بصرها ، فوالله لقد رد الله علي بصري فقلت : من أنت ؟ قال : أنا
الخضر وأنا من شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) .
12 - من كتاب كشف اليقين للعلامة قدس الله روحه من كتاب الأربعين عن
الأربعين قال : إن الشاعر الببغاء ( 3 ) وفد على بعض الملوك ، وكان يفد عليه في كل
سنة ، فوجده في الصيد ، فكتب وزير الملك يخبر بقدومه ، فأمره بأن يسكنه في بعض
دوره ، وكان على تلك الدار غرفة كان الببغاء يبيت كل ليلة فيها ، ولها مطلع إلى
الدرب ، وكان كل ليلة يخرج الحارث ( 4 ) بعد نصف الليل فيصيح بأعلى صوته : يا
غافلين اذكروا الله ، ثم يسب عليا ، وكان الشاعر الببغاء ينزعج لصوته ، فاتفق في
بعض الليالي أن الشاعر رأى في منامه أن النبي صلى الله عليه وآله قد جاء هو وعلي عليه السلام إلى
ذلك الدرب ، ووجد الحارث فقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أصفقه ( 5 ) فله اليوم
أربعون سنة يسبك ، فضربه أمير المؤمنين عليه السلام بين كتفيه ، فانتبه الشاعر منزعجا
من المنام ، ثم انتظر الصوت الذي كان من الحارث كل وقت فلم يسمعه ، فتعجب
من ذلك ، ثم رأى صياحا ورجالا قد أقبلوا إلى دار الحارث ، فسألهم الخبر فقالوا
هامش
( 1 ) الروضة : 10 . ولم نجده في الفضائل المطبوع .
( 2 ) مخطوط .
( 3 ) الببغاء - بفتح الموحدتين وتشديد ثانيهما ، أو تخفيفه ، وبالفتح فالسكون - : أبو
الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي من أهل نصيبين ، كان أديبا شاعرا لقب به لحسن
فصاحته ، خدم سيف الدولة ابن حمدان ، توفى سنة 398 . ( الكنى والألقاب 2 : 57 ) .
( 4 ) وفي ( ت ) الحارس في كل المواضع . ( 5 ) في المصدر : اصفعه .