إن وليت فلا وألت أي نجوت .
وكان له مثل الدراهم سايل * على ظهره في الدرع كالسطر إذا سطر ( 1 )
مركوبه عليه السلام بغلة بيضاء يقال لها : دلدل ، أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله وإنما سميت
دلدل لان النبي صلى الله عليه وآله لما انهزم المسلمون يوم حنين قال : دلدل ، فوضعت بطنها
على الأرض فأخذ النبي صلى الله عليه وآله حفنة من تراب فرمى بها في وجوههم ، ثم أعطاها
عليا عليه السلام وذلك دون الفرس . وقيل له : لم لا تركب الخيل وطلابك كثير ؟
فقال : الخيل للطلب والهرب ولست أطلب مدبرا ولا أنصرف عن مقبل . وفي رواية :
أكر على من فر ولا أفر ممن كر والبغلة تزجيني - أي تكفيني - .
فصل في لوائه وخاتمه عليه السلام : محمد الكسائي في المبتدء : إن أول حرب كانت
بين بني آدم ما كان بين شيث وقابيل ، وذلك أن الله تعالى أهدى إليه حلة بيضاء
ورفعت الملائكة له راية بيضاء ، فسلسلت الملائكة لقابيل وحملوه إلى عين الشمس
ومات فيها ، وصارت ذريته عبيد الشيث . وفي الخبر : أول من اتخذ الرايات إبراهيم
الخليل عليه السلام .
ابن أبي البختري وسائر أهل السير أنه كانت راية قريش ولواؤها جميعا بيدي
قصي بن كلاب ، ثم لم تزل الراية في يدي عبد المطلب ، فلما بعث النبي صلى الله عليه وآله أقرها
في بني هاشم ودفعها إلى علي عليه السلام في أول غزاة حمل فيها ، وهي ودان فلم تزل معه
وكان اللواء يومئذ في عبد الدار ، فأعطاه النبي صلى الله عليه وآله مصعب بن عمير فاستشهد يوم
أحد ، فأخذها النبي صلى الله عليه وآله ودفعها إلى علي عليه السلام فجمع يومئذ له الراية واللواء
وهما أبيضان ، وذكره الطبري في تاريخه والقشيري في تفسيره .
تنبيه المذكرين : زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام : كسرت زند علي عليه السلام يوم
أحد وفي يده لواء رسول الله صلى الله عليه وآله فسقط اللواء من يده ، فتحاماه المسلمون أن يأخذوه
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فضعوه في يده الشمال فإنه صاحب لوائي في الدنيا والآخرة .
هامش
( 1 ) في المصدر : إذ سطر . ولم نفهم المراد من التشبيه .