أخذه من العاص بن منبه السهمي وقد قتله . وقيل : كان من هدايا بلقيس إلى
سليمان . وقيل : أخذه من منبه بن الحجاج السهمي في غزاة بني المصطلق بعد
أن قتله . وقيل : كان سعف نخل نفث فيه النبي صلى الله عليه وآله فصار سيفا . وقيل : صار إلى
النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر فأعطاه عليا ، ثم كان مع الحسن ثم مع الحسين إلى أن بلغ
المهدي عليهم السلام .
سئل الصادق عليه السلام : لم سمي ذو الفقار ؟ فقال : إنما سمي ذو الفقار لأنه ما
ضرب به أمير المؤمنين أحدا إلا افتقر في الدنيا من الحياة وفي الآخرة من الجنة .
علان الكليني رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إنما سمي سيف أمير -
المؤمنين عليه السلام ذو الفقار لأنه كان في وسطه خطة في طوله مشبهة بفقار الظهر ، وزعم
الأصمعي أنه كان فيه ثماني عشرة فقارة .
تاريخ أبي يعقوب : كان طوله سبعة أشبار وعرضه شبر ، في وسطه كالفقار .
أبو عبد الله عليه السلام : نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل بين السماء والأرض على
كرسي من ذهب وهو يقول : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي .
القاضي أبو بكر الجعابي بإسناده عن الصادق عليه السلام : نادى ملك من السماء
يوم أحد يقال له رضوان : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي . ومثله في إرشاد
المفيد وأمالي الطوسي عن عكرمة وأبي رافع ، وقد رواه السمعاني في فضائل
الصحابة وابن بطة في الإبانة ، إلا أنهما قالا : يوم بدر .
درعه عليه السلام : رآه قيس بن سعد الهمداني في الحرب وعليه ثوبان ، فقال :
يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع ؟ فقال : نعم يا قيس إنه ليس من عبد إلا وله من
الله حافظ وواقية ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر ، فإذا
نزل القضاء خليا بينه وبين كل شئ . وكان مكتوبا على درعه عليه السلام :
أي يومي من الموت أفر * يوم لا يقدر أم يوم قدر
يوم لا يقدر لا أخشى الوغى * يوم قد قدر لا يغني الحذر
وروي أن درعه عليه السلام كانت لا قب لها أي لا ظهر لها ، فقيل في ذلك فقال :