وفي رواية غيره : فرفعه المقداد وأعطاه عليا عليه السلام ، وقال صلى الله عليه وآله : أنت صاحب رايتي
في الدنيا والآخرة .
المواعظ والزواجر عن العسكري أن مالك بن دينار سأل سعيد بن جبير : من
كان صاحب لواء النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال : علي بن أبي طالب .
عبد الله بن حنبل أنه لما سأل مالك بن دينار سعيد بن جبير عن ذلك قال :
فنظر إلي فقال : كأنك رخي البال ، فغضبت وشكوت إلى القراء فقالوا : إنك
سألته وهو خائف من الحجاج وقد لاذ بالبيت ، فاسأله الآن ، فسألته فقال : كان
حاملها علي كان حاملها علي ، كذا سمعته من عبد الله بن عباس .
تاريخ الطبري والبلاذري وصحيحي مسلم والبخاري أنه لما أراد النبي
صلى الله عليه وآله أن يخرج إلى بدر اختار كل قوم راية ، فاختار حمزة حمراء ، وبنو أمية خضراء
وعلي بن أبي طالب عليه السلام صفراء ، وكانت راية النبي صلى الله عليه وآله بيضاء ، فأعطاها عليا يوم
خيبر لما قال : لأعطين الراية غدا رجلا ، الخبر . وكان النبي صلى الله عليه وآله عقد لحمزة
ولعبيدة بن الحارث ولسعد بن أبي وقاص ألوية بيضاء .
وكان مكتوبا على علم أمير المؤمنين عليه السلام :
الحرب إن باشرتها فلا يكن منك الفشل * واصبر على أهوالها لا موت إلا بالأجل
وعلى رايته عليه السلام : هذا علي والهدى يقوده * من خير فتيان قريش عوده
وحدثني ابن كادش في تكذيب العصابة العلوية في ادعائهم الإمامة النبوية
أن النبي صلى الله عليه وآله رأى العباس في ثوبين أبيضين فقال : إنه لأبيض الثوبين ، وهذا
جبرئيل يخبرني أن ولده يلبسون السواد .
عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب صفين أنه نشر عمرو بن العاص في يوم صفين
راية سوداء الخبر .
وفي أخبار دمشق عن أبي الحسين محمد بن عبد الله الرازي قال ثوبان : قال
بحار الأنوار — صفحة 60
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٠