عن عمار ( 1 ) بن ياسر رضي الله عنه قال : كنت عند أمير المؤمنين جالسا بمسجد
الكوفة ولم يكن سواي أحد فيه ، وإذا هو يقول : صدقيه صدقيه ، فالتفت يمينا
وشمالا فلم أر أحدا ، فبقيت متعجبا فقال لي : يا عمار كأني بك تقول : لمن يكلم
علي ؟ فقلت : هو كذلك يا أمير المؤمنين ، فقال : ارفع رأسك ، فرفعت رأسي وإذا
أنا بحمامتين يتجاوبان ، فقال لي : يا عمار أتدري ما تقول إحداهما للأخرى ؟ فقلت :
لا وعيشك يا أمير المؤمنين ، قال : تقول الأنثى للذكر أنت استبدلت بي غيري
وهجرتني وأخذت سواي ، وهو يحلف لها ويقول : ما فعلت ذلك ، وهي تقول : ما
أصدقك ، فقال لها : وحق هذا القاعد في هذا الجامع ما استبدلت بك سواك ولا
أخذت غيرك ، فهمت أن تكذبه فقلت لها : صدقيه صدقيه ، قال عمار : يا أمير -
المؤمنين ما علمت أحدا يعلم منطق الطير إلا سليمان بن داود عليهما السلام فقال له : يا عمار
والله إن سليمان بن داود عليهما السلام سأل الله تعالى بنا أهل البيت حتى علم منطق الطير .
هامش
( 1 ) في ( خ ) : نقل من كتاب صفوة الاخبار عن الأئمة الأطهار اه .