إذا أحب ، لا حرج عليه فيه أن يقول : أخبرنا أو حدثنا ، وكتب محمد بن أحمد بن
داود القمي في شهر ربيع الآخر سنة ستين وثلاثمائة حامدا لله شاكرا وعلى نبيه
مصليا ومسلما ، وهذه الرواية مطابقة لما أورده الطوسي بخطه .
2 - وأخبرني عبد الرحمن بن الحربي الحنبلي عن عبد العزيز بن الأخضر
عن محمد بن ناصر السلامي ، عن أبي الغنائم محمد بن علي بن ميمون البرسي ، قال :
أخبرني الشريف أبو عبد الله الحسني المقدم ذكره ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد
ابن الحسن ( 1 ) بن عبد الله الجواليقي بقراءته علي لفظا وكتبه لي بخطه ، قال :
أخبرنا أبي قال : أخبرنا جدي أبو أمي محمد بن علي بن دحيم الشناني ( 2 ) قال : مضيت
أنا ووالدي علي بن دحيم ( 3 ) وعمي حسين بن دحيم وأنا صبي صغير في سنة نيف
وستين ومائتين بالليل ومعنا جماعة مختفين ( 4 ) إلى الغري لزيارة قبر مولانا أمير -
المؤمنين عليه السلام فلما جئنا إلى القبر وكان يومئذ حول قبره حجارة سود ولا بناء حوله
عنده ( 5 ) وليس في طريقه غير قائم الغري ، فبينا نحن عنده وبعضنا يقرأ وبعضنا
يصلي وبعضنا يزور إذا نحن بأسد مقبل نحونا ، فلما قرب منا مقدار رمح قال
بعضنا لبعض : ابعدوا عن القبر حتى ننظر ما يريد ، فأبعدنا ، فجاء الأسد إلى القبر
فجعل يمرغ ذراعه على القبر ، فمضى رجل منا فشاهده وعاد فأعلمنا ، فزال الرعب
عنا ، وجئنا بأجمعنا حتى شاهدناه يمرغ ذراعه على القبر [ وفيه جراح ، فلم يزل
هامش
( 1 ) في المصدر : الحسين .
( 2 ) في المصدر : رحيم الشيباني .
( 3 ) في المصدر : " رحيم " في الموضعين .
( 4 ) في المصدر و ( م ) و ( خ ) : متخفين .
( 5 ) في المصدر : وكان يومئذ قبر حوله حجارة سندة ولا بناء عنده .