يمرغه ساعة ، ثم انزاح عن القبر ] ومضى ، وعدنا إلى ما كنا عليه من القراءة
والصلاة والزيارة وقراءة القرآن .
3 - ومن محاسن القصص ما قرأته بخط والدي قدس الله روحه على ظهر
كتاب بالمشهد الكاظمي على مشرفها السلام ما صورته : قال : سمعت من شهاب الدين
بندار بن ملكدار القمي يقول : حدثني كمال الدين شرف المعالي بن غياث القمي
قال : دخلت إلى حضرة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فزرته
وتحولت إلى موضع المسألة ودعوت وتوسلت ، فتعلق مسمار من الضريح المقدس
صلوات الله عليه ( 1 ) في قبائي فمزقه ، فقلت مخاطبا لأمير المؤمنين عليه السلام : ما أعرف
عوض هذا إلا منك ، وكان إلى جانبي رجل رأيه غير رأيي ، فقال لي مستهزءا : ما
يعطيك عوضه إلا قباء ورديا ، فانفصلنا من الزيارة وجئنا إلى الحلة ، وكان جمال
الدين قشتمر الناصري رحمه الله قد هيأ لشخص يريد أن ينفذه إلى بغداد يقال له ابن
مايست ( 2 ) قباء وقلنسوة ، فخرج الخادم على لسان قشتمر وقال : هاتوا كمال الدين
القمي المذكور ، فأخذ بيدي ودخل إلى الخزانة ، وخلع علي قباء ملكيا ورديا
فخرجت ودخلت حتى أسلم على قشتمر واقبل كفه ، فنظر إلي نظرا عرفت
الكراهة في وجهه ، والتفت إلى الخادم كالمغضب وقال : طلبت فلانا - يعني ابن
مايست - فقال الخادم : إنما قلت : كمال الدين القمي ، وشهد الجماعة الذين
كانوا جلساء الأمير أنه أمر بحضور كمال الدين القمي المذكور ، فقلت : أيها
الأمير ما خلعت علي أنت هذه الخلعة بل أمير المؤمنين خلعها علي ، فالتمس مني
الحكاية فحكيت له ، فخر ساجدا وقال : الحمد لله كيف كانت الخلعة على يدي ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخ . وفي المصدر : صلوات الله على مشرفه .
( 2 ) ما تشت خ ل .