الجنة ، فينجي الله عز وجل محبيك ويجعل أعداءهم فداءهم .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا الأفضل الأكرم ، محبه محب الله ومحب رسوله
ومبغضه مبغض الله ومبغض رسوله ، هم خيار خلق الله من أمة محمد صلى الله عليه وآله .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : انظر فنظر إلى عبد الله بن أبي وإلى
سبعة نفر من اليهود ، فقال : قد شاهدت ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى
أبصارهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت يا علي أفضل شهداء الله في الأرض بعد محمد
رسول الله ، قال : فذلك قوله : " ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم
غشاوة ( 1 ) " تبصرها الملائكة فيعرفونهم بها ، ويبصرها رسول الله صلى الله عليه وآله ويبصرها خير
خلق الله بعده علي بن أبي طالب عليه السلام ثم قال : " ولهم عذاب عظيم ( 2 ) " في
الآخرة بما كان من كفرهم بالله وكفرهم بمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
بيان : قد مضى تمام الخبر في باب هداية الله وإضلاله وباب نوادر معجزات
الرسول صلى الله عليه وآله ، والذهب الابريز بالكسر : الخالص ، والباقة : الحزمة ( 4 ) من بقل
والحمارة بتخفيف وتشديد الراء : شدة الحر .
8 - تفسير الإمام العسكري : قال علي بن محمد عليهما السلام : لما رجع أمير المؤمنين من صفين - وسقى القوم
من الماء التي تحت الصخرة التي قلبها - ليقعد ( 5 ) لحاجته فقال بعض منافقي عسكره
سوف أنظر إلى سوأته وإلى ما يخرج منه ، فإنه يدعي مرتبة النبي صلى الله عليه وآله لأخبر
أصحابي بكذبه ، فقال علي عليه السلام لقنبر : يا قنبر اذهب إلى تلك الشجرة وإلى التي
تقابلها - وقد كان بينهما أكثر من فرسخ - فنادهما أن وصي محمد يأمركما أن تتلاصقا
فقال قنبر : يا أمير المؤمنين أو يبلغهما صوتي ؟ قال علي عليه السلام : إن الذي يبلغ بصر
عينك السماء وبينك وبينها مسيرة خمسمائة عام سيبلغهما صوتك ، فذهب قنبر فنادى فسعت
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 7 .
( 2 ) سورة البقرة : 7 .
( 3 ) تفسير الامام : 36 - 41 .
( 4 ) بتقديم المهملة على المعجمة أي ما شد .
( 5 ) في المصدر : ذهب ليقعد اه .