عليك ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلي أن لا أموت حتى تخضب هذه من هذه
أي لحيته من هامته .
وذكر ابن سعد في الطبقات أن أمير المؤمنين عليه السلام لما جاء ابن ملجم وطلب
منه البيعة طلب منه فرسا أشقر ، فحمله عليه فركبه ، فأنشد أمير المؤمنين : " أريد
حباءه " البيت .
وعن محمد بن عبيدة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما يحبس أشقاكم أن يجئ
فيقتلني ، اللهم إني قد سئمتهم وسئموني ، فأرحهم مني وأرحني منهم ، قالوا : يا
أمير المؤمنين أخبرنا بالذي يخضب هذه من هذه نبيد عشيرته ، فقال : إذا والله تقتلون
بي غير قاتلي ( 1 ) .
14 - بصائر الدرجات : أبو محمد ، عن عمران بن موسى ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن محمد بن
عبد الوهاب ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام
قال : دخل عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله على أمير المؤمنين عليه السلام في وفد مصر الذي
أوفدهم محمد بن أبي بكر ، ومعه كتاب الوفد قال : فلما مر باسم عبد الرحمن بن ملجم
لعنه الله قال : أنت عبد الرحمن ؟ لعن الله عبد الرحمن ، قال : نعم يا أمير المؤمنين ، أما
والله يا أمير المؤمنين إني لأحبك ، قال : كذبت والله ما تحبني - ثلاثا - قال :
يا أمير المؤمنين أحلف ثلاثة أيمان أني أحبك ، وتحلف ثلاثة أيمان أني لا أحبك ؟
قال : ويلك - أو ويحك - إن الله خلق الأرواح قبل الأجساد ( 2 ) بألفي عام فأسكنها
الهواء ، فما تعارف منها هنالك ائتلف في الدنيا ، وما تناكر منها هنا اختلف في الدنيا ،
وإن روحي لا تعرف روحك ، قال : فلما ولى قال : إذا سركم أن تنظروا إلى
قاتلي فانظروا إلى هذا ، قال بعض القوم : أولا تقتله ؟ - أو قال نقتله - فقال : ما
أعجب من هذا ، تأمروني أن أقتل قاتلي لعنه الله . ( 3 )
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 100 و 101 .
( 2 ) في المصدر : قبل الأبدان .
( 3 ) بصائر الدرجات : 24 .