يا أمير المؤمنين ما رأيتك فعلت هذا بأحد غيري ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد ( 1 )
امض يا ابن ملجم فوالله ما أرى أن تفي بما قلت ( 2 ) .
8 - الإرشاد : روى أبو زيد الأحول عن الأجلح عن أشياخ كندة قال : سمعتهم
أكثر من عشرين مرة يقولون : سمعنا عليا عليه السلام على المنبر يقول : ما يمنع أشقاها
أن يخضبها من فوقها بدم ؟ ويضع يده على لحيته ( 3 ) . 9 - الإرشاد : روى علي بن الحزور عن ابن نباتة قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام
في الشهر الذي قتل فيه فقال : أتاكم شهر رمضان وهو سيد الشهور وأول السنة ،
وفيه تدور رحى السلطان ( 4 ) ، ألا وإنكم حاجوا العام صفا واحدا ، وآية ذلك أني
لست فيكم ، قال : فهو ينعى نفسه ونحن لا ندري ( 5 ) .
10 - كشف الغمة : ومن مناقب الخوارزمي يرفعه إلى أبي سنان الدؤلي أنه عاد
عليا في شكوى اشتكاها قال : فقلت له : تخوفنا عليك يا أمير المؤمنين في شكواك
هذه ، فقال : لكني والله ما تخوفت على نفسي ، لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله الصادق
المصدق يقول : إنك ستضرب ضربة ههنا - وأشار إلى صدغيه - فيسيل دمها حتى
يخضب لحيتك ، ويكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود .
وبإسناده عن جابر قال : إني لشاهد لعلي وقد أتاه المرادي يستحمله فحمله
ثم قال " شعر " :
عذيري من خليلي من مراد * أريد حباءه ويريد قتلي
هامش
( 1 ) قال الزمخشري في أساس البلاغة ص 295 بعد نقل البيت ونسبته إلى عمرو بن معدى
كرب : معناه هلم من يعذرك منه إن أوقعت به يعنى أنه أهل للايقاع به فان أوقعت به كنت معذورا .
( 2 ) الارشاد : 6 .
( 3 ) الارشاد : 7 .
( 4 ) في المصدر : الشيطان خ ل .
( 5 ) الارشاد : 7 .