كذا أورده فخر خوارزم ، والذي نعرفه " أريد حباءه ويريد قتلي * عذيري "
البيت .
ثم قال : هذا والله قاتلي ، قالوا : يا أمير المؤمنين أفلا تقتله ؟ قال : لا ، فمن
يقتلني إذا ؟ ثم قال : " شعر " : اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك * * * ولا تجزع من الموت إذا حل بناديك ( 1 )
بيان : قال الجزري : في حديث علي عليه السلام أنه قال وهو ينظر إلى ابن ملجم :
" عذيرك من خليلك من مراد " يقال : عذيرك من فلان بالنصب أي هات من يعذرك
فيه ، فعيل بمعنى فاعل ( 2 ) . وقال : في حديث علي عليه السلام " اشدد حيازيمك للموت
فإن الموت لاقيك " الحيازيم جمع الحيزوم وهو الصدر ، وقيل : وسطه ، وهذا الكلام
كناية عن التشمر للامر والاستعداد له ( 3 )
11 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : أبو طاهر المقلد بن غالب عن رجاله بإسناده المتصل إلى علي بن
أبي طالب عليه السلام : وهو ساجد يبكي حتى علا نحيبه وارتفع صوته بالبكاء ، فقلنا : يا
أمير المؤمنين لقد أمرضنا بكاؤك وأمضنا وشجانا ( 4 ) . وما رأيناك قد فعلت مثل هذا
الفعل قط ، فقال كنت ساجدا أدعو ربي بدعاء الخيرات في سجدتي ، فغلبني عيني
فرأيت رؤيا هالتني وفظعتني ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائما وهو يقول : يا أبا الحسن
طالت غيبتك ، فقد اشتقت إلى رؤياك ، وقد أنجز لي ربي ما وعدني فيك ، فقلت :
يا رسول الله وما الذي أنجز لك في ؟ قال أنجز لي فيك وفي زوجتك وابنيك وذريتك
في الدرجات العلى في عليين ، قلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله فشيعتنا ، قال :
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 128 - 130 .
( 2 ) النهاية 3 : 76 .
( 3 ) النهاية 1 : 274 . وفيه : التشمير .
( 4 ) أمضه الامر : أحرقه وشق عليه . شجا الرجل : أحرقه .