بيان : أقتل قاتلي أي من لم يقتلني وسيقتلني ، والحاصل أن القصاص
لا يجوز قبل الفعل ، أو المعنى أنه إذا كان في علم الله أنه قاتلي فكيف أقدر على قتله ؟
وإن كان من أسباب عدم القدرة عدم مشروعية القصاص قبل الفعل وعدم صدور ما
يخالف الشرع عنه عليه السلام ويرد عليه إشكالات ليس المقام موضع حلها .
15 - بصائر الدرجات : أحمد بن الحسن ، عن ابن أسباط يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام
قال : دخل أمير المؤمنين عليه السلام الحمام فسمع صوت الحسن والحسين عليهما السلام قد علا ،
فقال لهما : ما لكما فداكما أبي وأمي ؟ فقالا : اتبعك هذا الفاجر فظننا أنه يريد
أن يضرك ، قال : دعاه والله ما أطلق إلا له ( 1 ) .
16 - فرحة الغري : رأيت في كتاب عن حسن بن الحسين بن طحال المقدادي قال :
روى الخلف عن السلف عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : يا علي
إن الله عز وجل عرض مودتنا أهل البيت على السماوات والأرض ، فأول من أجاب
منها السماء السابعة ، فزينها بالعرش والكرسي ، ثم السماء الرابعة فزينها بالبيت
المعمور ، ثم السماء الدنيا فزينها بالنجوم ، ثم أرض الحجاز فشرفها بالبيت الحرام
ثم أرض الشام فزينها ( 2 ) ببيت المقدس ، ثم أرض طيبة فشرفها بقبري ، ثم أرض
كوفان فشرفها بقبرك يا علي ، فقال له : يا رسول الله أقبر بكوفان العراق ؟ فقال :
نعم يا علي ، تقبر بظاهرها قتلا بين الغريين والذكوات البيض ، يقتلك شقي
هذه الأمة عبد الرحمن بن ملجم ، فوالذي بعثني بالحق نبيا ما عاقر ناقة صالح
عند الله بأعظم عقابا منه ، يا علي ينصرك من العراق مائة ألف سيف ( 3 ) .
17 - الخرائج : من معجزاته عليه السلام ما روي عن حنان بن سدير عن رجل من مزينة
قال : كنت جالسا عند علي عليه السلام فأقبل إليه قوم من مراد ومعهم ابن ملجم ، قالوا :
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 140 .
( 2 ) فشرفها خ ل .
( 3 ) فرحة الغري : 18 و 19 .