أبو عبد الله الجذلي ( 1 ) قال له عمر : لقد حملت منه ثقلا ، فقال ما كان إلا مثل
جنتي التي في يدي . وفي رواية أبان : فوالله ما لقي علي من البأس تحت الباب أشد
ما لقي من قلع الباب .
الارشاد : لما انصرفوا من الحصون أخذه علي بيمناه ، فدحا به أذرعا من
الأرض ، وكان الباب يغلقه عشرون رجلا منهم .
علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن ابن عباس في خبر
طويل وكان لا يقدر على فتحه إلا أربعون رجلا .
تاريخ الطبري قال أبو رافع : سقط من شماله ترسه ، فقلع بعض أبوابه
وتترس بها ، فلما فرغ عجز خلق كثير عن تحريكها .
روض الجنان قال بعض الصحابة : ما عجبنا يا رسول الله من قوته في حمله
ورميه واتراسه ، وإنما عجبنا من اجساره وإحدى طرفيه على يده ! فقال النبي صلى الله عليه وآله
كلاما معناه ؟ يا هذا نظرت إلى يده فانظر إلى رجليه ، قال : فنظرت إلى رجليه
فوجدتهما معلقين ! فقلت : هذا أعجب رجلاه على الهواء ! فقال صلى الله عليه وآله : ليستا على
الهواء وإنما هما على جناحي جبرئيل ، فأنشأ بعض الأنصار يقول :
إن امرءا حمل الرتاج بخيبر * يوم اليهود بقدرة لمؤيد -
حمل الرتاج رتاج باب قموصها * والمسلمون وأهل خيبر شهد -
فرمى به ولقد تكلف رده * سبعون كلهم له متسدد -
ردوه بعد تكلف ومشقة * ومقال بعضهم لبعض ازدد ( 2 )
بيان : رقع كمنع أسرع . وقموص : جبل بخيبر عليه حصن أبي الحقيق
اليهودي . والزج : الرمي .
5 - إعلام الورى : روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن الناس قالوا له : قد أنكرنا
هامش
( 1 ) في ( ك ) : أبو عبد الله الجدل .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 442 - 445 .