البلاذري أن أمير المؤمنين عليه السلام أخذه بإصبعه ( 1 ) السبابة والوسطي في حلقه وشاله
بهما وهو كالبعير عظما ، فضرب به الأرض ، فدق عصعصه وأحدث مكانه ( 2 ) ! .
بيان : قماص البكر بالضم والكسر : هو أن يرفع يديه ويطرحهما معا
ويعجن برجليه .
4 - مناقب ابن شهرآشوب : أهل السير عن حبيب بن الجهم وأبي سعيد التميمي ، والنطنزي
في الخصائص ، والأعثم في الفتوح والطبري في كتاب الولاية بإسناد له عن محمد بن
القاسم الهمداني ، وأبو عبد الله البرقي عن شيوخه عن جماعة من أصحاب علي عليه السلام
أنه نزل أمير المؤمنين عليه السلام بالعسكر عند وقعة صفين عند قرية صندوديا ( 3 ) ، فقال
مالك الأشتر : ينزل الناس على غير ماء ، فقال : يا مالك إن الله سيسقينا في هذا
المكان ، احتفر أنت وأصحابك ، فاحتفروا فإذا هم بصخرة سوداء عظيمة فيها حلقة
لجين ( 4 ) ، فعجزوا عن قلعها وهم مائة رجل ، فرفع أمير المؤمنين عليه السلام يده إلى
السماء وهو يقول : " طاب طاب يا عالم يا طيبو ثابوثة شميا كويا جانوثا توديثا
برجوثا آمين آمين يا رب العالمين يا رب موسى وهارون " ثم اجتذبها فرماها عن
العين أربعين ذراعا ، فظهر ماء أعذب من الشهد وأبرد من الثلج وأصفى من الياقوت
فشربنا وسقينا . ثم رد الصخرة وأمرنا أن نحثو عليها التراب ، فلما سرنا غير
بعيد قال : من منكم يعرف موضع العين ؟ قلنا : كلنا ، فرجعنا فخفي مكانها علينا
فإذا راهب مستقبل من صومعته ، فلما بصر به أمير المؤمنين عليه السلام قال : شمعون ؟
قال : نعم هذا اسم ( 5 ) سمتي به أمي ، ما اطلع عليه إلا الله ثم أنت ، قال : وما
هامش
( 1 ) في المصدر : بإصبعيه .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 441 و 442 . والعصعص - بضم العينين وفتحهما - : عظم
الذنب .
( 3 ) قال في المراصد ( 2 : 853 ) : صند وداء قرية كانت في غربي الفرات فوق الأنبار
خربت ، وبها مشهد لعلي بن أبي طالب عليه السلام .
( 4 ) اللجين - مصغرا ولا مكبر له - : الفضة .
( 5 ) في المصدر : هذا اسمى .