تشاء يا شمعون ؟ قال : هذا العين واسمه ، قال : هذا عين زاحوما " وفي نسخة :
راجوه " وهو من الجنة ، شرب ( 1 ) منها ثلاث مائة وثلاثة عشر وصيا وأنا آخر
الوصيين شربت منه ، قال : هكذا وجدت في جميع كتب الإنجيل ، وهذا الدير بني
على [ طلب ] قالع هذه الصخرة ومخرج الماء من تحتها ، ولم يدركه عالم قبلي غيري
وقد رزقنيه الله وأسلم . وفي رواية : أنه جب شعيب ، ثم رحل أمير المؤمنين عليه السلام
والراهب يقدمه حتى نزل صفين ، فلما التقى الصفان كان أول من أصابته الشهادة
فنزل أمير المؤمنين عليه السلام وعيناه تهملان وهو يقول : المرء مع من أحب ، الراهب
معنا يوم القيامة .
وفي رواية عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثنا أبو محمد ( 2 ) ، حدثنا أبو عوانة
عن الأعمش ، عن أبي سعيد التيمي ( 3 ) قال : فسرنا فعطشنا ، فقال بعض القوم : لو
رجعنا فشربنا قال : فرجع أناس وكنت فيمن رجع ، قال : فالتمسنا فلم نقدر على
شئ ، فأتينا الراهب قال : فقلنا أين العين التي ههنا ؟ قال : أية عين ؟ قلنا : التي
شربنا منها واستقينا وسقينا فالتمسناها ، فلما قلنا ( 4 ) قال الراهب : لا يستخرجها إلا
نبي أو وصي .
ومنه قلع باب خيبر ، روى أحمد بن حنبل عن مشيخته عن جابر الأنصاري
أن النبي صلى الله عليه وآله دفع الراية إلى علي عليه السلام في يوم خيبر بعد أن دعا له ، فجعل
يسرع السير وأصحابه يقولون له : ارقع ( 5 ) ، حتى انتهى إلى الحصن فاجتذب بابه
فألقاه على الأرض ، ثم اجتمع منا سبعون رجلا وكان جهدهم أن أعادوا الباب .
أبو عبد الله الحافظ بإسناده إلى أبي رافع : فلما دنا علي من القموص أقبلوا
هامش
( 1 ) في ( ك ) : اشرب .
( 2 ) كذا في ( ك ) وفي غيره من النسخ " أبو محمد الشيبان " وفي المصدر : الشيباني .
( 3 ) في المصدر : التميمي .
( 4 ) في المصدر : فلما قدرنا .
( 5 ) في المصدر : ارفق .